مراكش :شغيلة شركة «ألزا» للنقل الحضري تخرج للاحتجاج وتطالب بتوضيح مصيرها وضمان حقوقها

جريدة أرض بلادي – شيماء الهوصي –

شهدت مدينة مراكش أمس الأحد، محطة جديدة من الاحتقان في قطاع النقل الحضري، بعدما خاض عدد من عمال شركة «ألزا»، المفوض لها تدبير النقل الحضري وشبه الحضري، وقفة احتجاجية سلمية عبّروا من خلالها عن قلقهم المتزايد إزاء الغموض الذي يلف مستقبلهم المهني، في ظل الحديث المتداول عن تفويت تدبير القطاع لشركة جديدة.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي بالتزامن مع سلسلة اجتماعات تعقدها الجهات المختصة في مجال النقل الحضري على مستوى المدينة، في إطار التحضير لإبرام اتفاقية جديدة مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة متجددة حول وضعية شغيلة شركة «ألزا» ومصير حقوقها الاجتماعية والمهنية.

وأكد المحتجون أن خروجهم للاحتجاج يندرج ضمن حقهم المشروع في التعبير عن مطالبهم، خاصة عقب تصريحات لرئيس المجلس الجماعي، جاءت جوابًا عن سؤال لأحد المستشارين الجهويين حول مصير عمال الشركة. ورغم الإشارة إلى إمكانية إدماج العمال ضمن الشركة الجديدة، فإن كيفية هذا الإدماج وشروطه وضماناته ما تزال غير واضحة، الأمر الذي اعتبرته الشغيلة سببًا مباشرًا لكسر الصمت والخروج للاحتجاج.

وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أوضح أحمد، عامل بشركة «ألزا» ونائب الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن هذه الوقفة جاءت للمطالبة بالحقوق المشروعة للعمال، في ظل ما وصفه بـ«قرار أحادي» يقضي بتفويتهم من شركة إلى أخرى دون استشارة المستخدمين أو ممثليهم النقابيين، ودون الحديث عن أي تعويضات أو ضمانات قانونية واجتماعية.

وأضاف المتحدث أن عمال شركة «ألزا» فوجئوا بقرار التفويت دون فتح باب الحوار أو الجلوس إلى طاولة التفاوض، معتبراً أن هذا الأسلوب يتنافى مع أبسط قواعد الحكامة الاجتماعية. كما شدد على أن النقابة لم تُستشر في الموضوع، ولم تتلقَّ أي توضيحات رسمية بخصوص مستقبل الشغيلة، سواء فيما يتعلق بالإدماج أو بالحفاظ على المكتسبات التي راكمها العمال على مدى سنوات من العمل.

وطالبت شغيلة شركة «ألزا»، من خلال هذه الوقفة، بتدخل الجهات المسؤولة، وعلى رأسها رئيس الجهة، من أجل فتح حوار جاد ومسؤول يضمن حقوق العمال وتعويضاتهم، ويضع حدًا لحالة الترقب والقلق التي يعيشونها. كما دعت إلى احترام مبدأ التفاوض الجماعي، وتفادي القرارات الانفرادية التي من شأنها تأزيم الوضع داخل قطاع حيوي يمس الحياة اليومية لساكنة المدينة الحمراء.

ويُرتقب أن تتواصل الأشكال الاحتجاجية في حال استمرار الغموض وغياب التوضيحات الرسمية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات بخصوص تدبير قطاع النقل الحضري ومستقبل العاملين بشركة «ألزا» بمدينة مراكش.