جريدة أرض بلادي -اسماء بومليحة-

عاشت مدينة مراكش، مساء اليوم، أجواء استثنائية تزامناً مع مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الزامبي، حيث تحولت المقاهي بمختلف أحياء المدينة إلى فضاءات نابضة بالحماس والتشجيع، في مشهد يجسد عمق الارتباط الشعبي بـ“أسود الأطلس” وشغف المغاربة بكرة القدم.
وقبل انطلاق صافرة البداية بزمن طويل، عرفت المقاهي إقبالاً غير مسبوق من المواطنين، ما اضطر عدداً كبيراً منهم إلى متابعة أطوار اللقاء وقوفاً بعد نفاد المقاعد. وسادت الأجواء حالة من الحماس الجماعي، تخللتها هتافات وتشجيعات متواصلة مع كل تمريرة، وكل فرصة سانحة، في تعبير صادق عن التلاحم مع المنتخب الوطني.
من أزقة المدينة العتيقة إلى شوارع جليز، ومن سيدي يوسف بن علي إلى المحاميد، توحدت القلوب والأنظار نحو شاشات العرض داخل المقاهي. الأعلام الوطنية زينت الفضاءات، وتعالت الأصوات مع كل هجمة مغربية، في صورة تعكس المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب الوطني في الوجدان الجماعي لسكان المدينة الحمراء.
وأكد عدد من رواد المقاهي أن مباريات المنتخب الوطني، خصوصاً أمام منتخبات إفريقية قوية كزامبيا، تشكل فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية وبث روح الفرح الجماعي، بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية. كما اعتبروا أن هذه اللحظات الرياضية تتحول إلى موعد جماعي يلتقي فيه الجميع على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم.
وهكذا، تواصل كرة القدم لعب دورها كرافعة للوحدة الوطنية ومصدر للفرح المشترك، حيث يجتمع المغاربة، سواء داخل الملاعب أو خلف الشاشات، على حب منتخب وطني أصبح رمزاً للفخر والأمل الجماعي.
