جريدة أرض بلادي: شيماء الهوصي

أسدلت العاصمة الإسماعيلية الستار، مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، على محطة إبداعية بارزة بختام الدورة الخامسة عشرة لمهرجان مكناس للدراما التلفزية. هذا الموعد الفني، الذي احتضنته “جمعية العرض الحر” على مدار خمسة أيام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكّل منصة للاحتفاء بأبرز الإنتاجات الوطنية وتكريم صُناع الجمال في الشاشة الصغيرة.

في صنف الأفلام التلفزية، فرض فيلم “الحب المر” للمخرج ياسين فنان (القناة الأولى) نفسه بقوة بانتزاعه الجائزة الكبرى، بينما تقاسم عبد الحي العراقي وبشرى ملاك جائزة السيناريو. وعلى مستوى الأداء، تربع المهدي فلان وعزيز ضهيور على عرش التتويج بلقب أحسن دور رجالي، فيما ذهبت جائزة أحسن دور نسائي مناصفة بين هيام لمسيسي وخديجة زروال، مع تنويه خاص لهناء العلام وسعاد علوي، في حين حاز المخرج طارق الإدريسي جائزة الإخراج عن فيلمه “نصيب”.

أما في فئة المسلسلات، فقد سيطر التناصف على كبرى الجوائز، حيث تقاسم مسلسلا “شكون كان يقول” لصفاء بركة و**”عش الطمع”** لأيوب لهنود جائزة أحسن سلسلة وأحسن إخراج. كما نال ثلاثي كتابة مسلسل “ليلي طويل” (أحمد مسعودي، أمين سماعي، وسمير قصيري) جائزة السيناريو، مع تنويه بلجنة تحكيم المسلسلات لسيناريو “سوق أتاي” والمخرجة غزلان أسيف. وفي الشق الكوميدي، ابتسم الحظ لسلسلة “المرضي” للمخرج عبد الهادي انبارو التي توجت بجائزة صنفها.

وقد أشرف على تقييم هذه الأعمال لجان تحكيم متخصصة، حيث ترأس الأكاديمي والشاعر علال الحجام لجنة المسلسلات والكوميديا، بعضوية الفنانة هاجر كريبع والإعلامي المختار لغزيوي. فيما قادت الفنانة لطيفة أحرار لجنة تحكيم الأفلام، بمشاركة السيناريست عبد الإله الحمدوشي والممثلة خلود البطيوي، وسط منافسة شرسة ضمت باقة متنوعة من الإنتاجات التي مثلت القنوات الوطنية الأولى، الثانية، الأمازيغية وقناة العيون.

ولم يقتصر الختام على لغة الأرقام والجوائز، بل امتزج بعبق التراث من خلال الوصلات الموسيقية التي قدمتها الفنانة عزيزة المكناسية. وأكد مدير المهرجان، محمود بلحسن، في كلمته على الدور المحوري لهذا المحفل في دعم الإبداع المغربي، مشيداً بالتفاعل الجماهيري الواسع. واختتم الحفل بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، والتي تلاها المدير الفني الفنان سعيد آيت باجا، معلناً نهاية دورة تميزت بشراكات مؤسساتية قوية جمعت بين قطاع الثقافة والمجالس المنتخبة والقطب العمومي السمعي البصري.

