جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت جماعة عبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة، صبيحة اليوم، حادثة سير خطيرة تمثلت في انقلاب شاحنة صغيرة محملة بمحصول الزيتون على مستوى دوار “أسمار”، وهي الحادثة التي أعادت إلى الواجهة هواجس السلامة الطرقية بالمناطق الجبلية. وحسب المعطيات الميدانية، فإن الشاحنة التي كانت في طريقها نحو إحدى المعاصر المحلية، لم تقو على مقاومة وعورة المسالك الجبلية والمنعرجات الحادة التي تميز المنطقة، مما أدى إلى فقدان التوازن وانزلاقها بشكل مفاجئ.
ورغم الأضرار المادية الواضحة التي لحقت بالمركبة وضياع جزء من الحمولة، إلا أن الألطاف الإلهية حالت دون وقوع فاجعة في الأرواح، حيث خرج السائق ومن معه بسلام من هذا الحادث الذي كان من الممكن أن يتخذ أبعاداً مأساوية لولا ستر الله. وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على المعاناة المريرة التي تتجرعها ساكنة الدواوير النائية مع ضعف البنية التحتية، خاصة في مواسم الذروة الفلاحية كجني الزيتون، حيث تتحول المسالك الوعرة إلى مصائد حقيقية تهدد حياة المزارعين وممتلكاتهم.
وفي ظل تكرار مثل هذه الحوادث، تجدد الساكنة المحلية مطالبها الملحة للجهات المسؤولية بضرورة الالتفات إلى وضعية الطرق القروية بعبد الغاية السواحل، والعمل على فك العزلة عبر تعبيد المسالك وتأهيلها بما يضمن تنقلاً آمناً للمواطنين، ويحمي النشاط الفلاحي الذي يعد شريان الحياة الوحيد لمعظم الأسر في هذه التضاريس الصعبة.
