جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

اتخذت السلطات الأمنية بمدينة طنجة، مساء الخميس، قراراً يقضي بإغلاق الحدود في وجه مؤثرتين معروفتين على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار التحقيق الجاري حول حادث اعتداء تعرض له حارس إحدى العمارات بحي مسنانة. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع متابعة المعنيتين في حالة سراح، عقب جلسات استماع مطوّلة لدى الشرطة القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها الحارس، اتهم فيها مؤثرة تُعرف بالأحرف الأولى ن.ح—التي كثيراً ما يرتبط اسمها بمحتويات مثيرة للجدل—وزوجها، إضافة إلى مؤثرة أخرى تدعى ز.ح، بالاعتداء عليه جسدياً ولفظياً قبل أسابيع. وقدّم الحارس تسجيلاً مصوراً متداولاً قال إنه يوثق ما جرى، خاصة بعد الانتشار الواسع الذي عرفته الواقعة وما أثارته من تفاعل كبير محلياً وعلى مواقع التواصل.
وخلال الاستماع إليه، أكد الحارس أنه تعرض للضرب والإهانة داخل محيط العمارة التي يشتغل بها، موضحاً أنه لجأ إلى القضاء بعدما انتشرت الصور الملتقطة للحادث بشكل واسع. وأفادت مصادر مطلعة أن الضابطة القضائية تعاملت مع الملف بكثير من الحذر بالنظر إلى حساسيته وإلى حجم التفاعل الرقمي الذي رافقه.
وتواصلت التحقيقات مع المشتبه فيهما، مع التركيز على إعادة بناء سيناريو الحادث وتحديد ملابساته بدقة، إلى جانب التحضير لجلسات مواجهة مباشرة بين الأطراف بهدف مقارنة أقوالهم وتقييم مدى صدقية الادعاءات المتبادلة، وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويجري التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعة المؤثرتين في حالة سراح مع فرض قرار منع السفر إلى حين استكمال باقي إجراءات البحث. ومن المنتظر أن تتضح مآلات الملف قضائياً بعد انتهاء التحقيق، في ظل تزايد الجدل حول سلوكيات بعض المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الأخيرة.
