ارض بلادي – عزيز بنعبد السلام
منذ انتخابات 2021، استطاعت السيدة نادية جبار أن تفرض اسمها كأحد الوجوه النسائية البارزة بجماعة حاسي بركان ضواحي إقليم الناظور من خلال حضور ميداني فعلي داخل المجلس الجماعي، وانخراط متواصل في الدفاع عن قضايا الساكنة، في تجربة تجمع بين العمل السياسي المسؤول، والالتزام الجمعوي، والمبادرة الاقتصادية ذات البعد الاجتماعي. فقد جاءت ثقة المواطنين لتضعها أمام مسؤولية تمثيلية كبيرة، تعاملت معها بمنطق القرب والإنصات، وجعلت من الترافع عن مطالب الساكنة محورًا أساسيًا في اشتغالها اليومي داخل المؤسسة المنتخبة.
وخلال الولاية الممتدة من 2021 إلى حدود اليوم، برزت نادية جبار كمستشارة جماعية لا تكتفي بالحضور الشكلي، بل تنخرط بفعالية في تتبع الملفات المرتبطة بالشأن المحلي، سواء تعلق الأمر بالخدمات الأساسية، أو الإكراهات الاجتماعية، أو قضايا التنمية التي تشغل بال ساكنة حاسي بركان. وقد عُرف عنها دفاعها المستمر عن هموم المواطنين داخل دورات المجلس، وسعيها إلى نقل انتظاراتهم إلى الجهات المعنية، إيمانًا منها بأن المنتخب الحقيقي هو صوت الساكنة داخل المؤسسات.

وإلى جانب عملها الجماعي، تقود السيدة نادية جبار تجربة متميزة في مجال الاقتصاد التضامني، من خلال رئاستها لتعاونية السلام للصناعة التقليدية بجماعة حاسي بركان، حيث جعلت من التعاونية فضاءً لتمكين النساء، وتشجيعهن على ولوج عالم الإنتاج، وتثمين المنتوج المحلي باعتباره رافعة أساسية للتنمية. وقد ساهمت هذه التجربة في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية، وفتحت آفاقًا جديدة أمام عدد من النساء، بما يعكس وعيها العميق بأهمية الربط بين العمل الاجتماعي والتنمية المحلية المستدامة.
وعلى المستوى الجمعوي والجهوي، تحظى نادية جبار بمكانة وازنة، باعتبارها تمثل إقليم الناظور داخل المكتب الجهوي لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة بجهة الشرق، وهو موقع يعكس الثقة في كفاءتها وقدرتها على الترافع عن قضايا فئة في أمسّ الحاجة إلى المواكبة والدعم. ومن خلال هذا الإطار، تساهم في الدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتدعم برامج الإدماج والتحسيس، وتعمل على إيصال صوت هذه الفئة إلى مختلف المتدخلين، في انسجام تام مع قيم التضامن والعدالة الاجتماعية.
وتؤكد تجربة نادية جبار أن العمل السياسي المحلي لا ينفصل عن الفعل الجمعوي، وأن خدمة الصالح العام تقتضي الحضور داخل المؤسسات، كما تتطلب الانخراط في المبادرات الاجتماعية والاقتصادية التي تلامس واقع المواطنين. فقد استطاعت، خلال سنوات قليلة، أن تجمع بين التمثيلية السياسية والعمل الميداني، وأن تبني صورة منتخبة قريبة من الساكنة، تشتغل بهدوء ولكن بفعالية، وتراكم تجربة تضع مصلحة الجماعة فوق كل اعتبار.
وإلى حدود اليوم، تواصل السيدة نادية جبار أداء مهامها بنفس العزيمة، مستندة إلى رصيد من الثقة والالتزام، في أفق مواصلة الدفاع عن قضايا ساكنة جماعة حاسي بركان، وتعزيز حضور المرأة داخل مراكز القرار المحلي، بما يخدم التنمية بإقليم الناظور ويعكس روح المسؤولية التي حملتها منذ أول يوم بعد انتخابات 2021.

