ناظور على أعتاب ملعب جديد: 20 ألف مقعد لتعزيز البنية الرياضية والتنمية المحلية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تستعد مدينة ناظور لافتتاح فصل جديد في مسارها التنموي والرياضي، عبر مشروع إنشاء ملعب كرة قدم حديث بسعة 20 ألف متفرج، بتكلفة تصل إلى 358 مليون درهم، على مساحة تمتد إلى 18,58 هكتار. المشروع لا يقتصر على البعد الرياضي فحسب، بل يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للمدينة ودعم اقتصادها المحلي.

ويُصمَّم الملعب وفق أعلى المعايير التقنية والتنظيمية، بما ينسجم مع السياسة الوطنية لتحديث المنشآت الرياضية، وسط تسارع الاستثمارات العمومية في الرياضة الاحترافية واستضافة المنافسات الدولية الكبرى. المشروع يذهب أبعد من كونه ملعباً، إذ يقوم على رؤية متكاملة تجمع بين التصميم المعماري المبتكر، الوظائف العملية، السلامة، الأداء البيئي، والاندماج في النسيج الحضري. ويُعتمد منذ البداية على النمذجة الرقمية (BIM) لضمان تنسيق تام بين جميع الأطراف التقنية، وتحقيق ضبط محكم للتكاليف والجداول الزمنية وجودة التنفيذ.

من الناحية الفنية، يشتمل المشروع على ملعب عشبي طبيعي، مدرجات مغطاة بالكامل، مساحات وظيفية تحت المدرجات، وساحات خارجية ومرافق داعمة، ليكون الملعب جاهزاً لاستضافة مباريات وفعاليات رياضية دولية وفق أعلى المعايير. كما يتميز بتصميم معماري مبتكر، يولي اهتماماً خاصاً بالسقف والواجهات، ما يمنحه هوية بصرية فريدة تتناغم مع محيطه الإقليمي. الهدف هو أن يتحول الملعب إلى معلم حضري بارز، يعكس صورة عصرية للمدينة، ويصبح نقطة التقاء للسكان والمجتمع المحلي.

الاستدامة محور رئيسي في المشروع، حيث تُطبق معايير صارمة للكفاءة الطاقية، وسهولة وصول ذوي الاحتياجات الخاصة، والسلامة من الحرائق، وإدارة الآثار البيئية، بما يشمل تقليل الإزعاج، ومعالجة النفايات، وحماية التربة والمياه، وضمان سلامة العمال.

الملعب الجديد ليس مجرد منشأة رياضية، بل يُنظر إليه كأداة لتحفيز التنمية الاقتصادية للمدينة، عبر خلق فرص عمل، وزيادة جاذبيتها، وتعزيز ديناميتها العمرانية والاجتماعية. مع الاستثمار الكبير والمساحة الاستراتيجية، يمثل المشروع خطوة مهمة لوضع ناظور على خريطة المدن التي تحتضن منشآت رياضية عالمية. إذا سارت الأمور وفق المخطط، سيكون الملعب ليس فقط مسرحاً للرياضة، بل أيضاً رمزاً للتنمية المتكاملة، حيث يلتقي الطموح الرياضي بالبعد الاقتصادي والاجتماعي، ليصبح نقطة تحول حقيقية للمدينة وسكانها.