جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

نظمت المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بجهة بني ملال خنيفرة، بشراكة مع قطب الدراسات في الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، ندوة علمية في موضوع: «المغرب الصاعد ومعطيات الإحصاء الرسمية: الأهمية والتوظيف والإسقاط»، وذلك يوم الخميس 8 يناير 2026، بمقر قطب الدراسات في الدكتوراه.
وتندرج هذه الندوة في إطار سلسلة من الأنشطة العلمية التي انخرطت فيها المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط، والتي تروم تعزيز انفتاحها على محيطها الأكاديمي، في أفق إرساء تعاون دائم وفعال في مجالات البحث والمعرفة، خاصة في ميدان الإحصاء والبحوث الاجتماعية، بما يخدم التنمية والتخطيط الترابي.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمات لكل من السيد محسن إدالي، مدير قطب الدراسات في الدكتوراه، والسيد رشيد تورسي، المدير الجهوي للمندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب السيدة رئيسة شعبة الجغرافيا، وممثل طلبة الدكتوراه. وقد أجمع المتدخلون على أهمية انفتاح المندوبية السامية للتخطيط على الجامعة، لما لذلك من أثر إيجابي على تطوير البحث العلمي، خصوصًا في ظل الاعتماد المتزايد على المعطيات الإحصائية الرسمية التي تعد المندوبية مصدرها الأساسي.
وشهدت الندوة تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي أطرها أطر من المندوبية السامية للتخطيط وأساتذة باحثون من جامعة السلطان مولاي سليمان. وفي هذا السياق، تناولت السيدة آسية النجار، رئيسة مصلحة تحليل معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى بالمندوبية السامية للتخطيط، موضوع استخدام معطيات الإحصاء في التخطيط والتنمية الترابية، حيث أبرزت شروط الاستخدام الفعال لهذه المعطيات والدور المحوري الذي تضطلع به المندوبية في إنتاجها وتقييمها، بما يدعم عملية اتخاذ القرار في مختلف المجالات.
من جهته، تطرق الأستاذ محمد الراضي، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، إلى موضوع التقاطع والتكامل بين البحث الجغرافي والعملية الإحصائية، مؤكدًا أن الإحصاء يشكل أداة أساسية في البحث الجغرافي، باعتباره وسيلة لفهم الخصائص والمميزات الجغرافية لمختلف المجالات الترابية، وأن نتائج الإحصاء بالمغرب تمثل المصدر الرسمي الأول لكل الدراسات المرتبطة بالدينامية الديموغرافية والاجتماعية والسوسيو-اقتصادية.
بدوره، قدم السيد رشيد تورسي، المدير الجهوي للمندوبية السامية للتخطيط، مداخلة حول معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى في خدمة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مبرزًا التطور النوعي الذي تعرفه هذه البرامج، والدور الذي لعبته معطيات إحصاء 2024 الدقيقة والمتنوعة في إرساء تخطيط ترابي أكثر نجاعة وفعالية.
واختتمت أشغال الندوة بمداخلة الأستاذ محسن إدالي، مدير قطب الدراسات في الدكتوراه، حول المغرب الصاعد: الأبعاد الجيوسياسية ومركزية القوة الناعمة، حيث سلط الضوء على الرهانات الجيوسياسية للمغرب، وأهمية القوة الناعمة باعتبارها مؤشرًا أساسيًا للنمو والتموقع الاستراتيجي للمملكة على الصعيد الدولي.
وقد شكلت هذه الندوة فضاءً للنقاش وتبادل الأفكار بين الباحثين والمؤسسات، مؤكدة أهمية المعطيات الإحصائية الرسمية في دعم البحث العلمي وصياغة السياسات العمومية والتنموية.
