جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

مع اقتراب عيد الأضحى، عاد الجدل من جديد حول أسعار الأضاحي، وسط تخوفات من موجة ارتفاع جديدة قد تثقل كاهل الأسر المغربية. وفي هذا السياق، حذّرت الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC) من احتمال ارتفاع أسعار الأكباش بسبب الزيادة المرتقبة في أثمان الأعلاف.
وأوضح عبد الرحمن المجدوبي، رئيس الجمعية، أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تؤثر بشكل غير مباشر على سوق الأعلاف، الأمر الذي سينعكس بدوره على تكلفة تربية الماشية، وبالتالي على أسعار الأضاحي خلال موسم العيد.
وأشار المتحدث إلى أن مربي الأغنام يواجهون في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع كلفة الأعلاف المركبة و”الفصة”، مؤكداً أن الاعتماد عليها أصبح أمراً ضرورياً لضمان جودة اللحوم، خصوصاً بالنسبة للأكباش الموجهة للبيع في عيد الأضحى.
وأضاف أن إطلاق النعاج في المراعي الطبيعية قد يخفف جزئياً من المصاريف، غير أن هذا الخيار لا ينطبق على الأكباش المعدّة للتسويق، إذ قد يؤثر خروجها إلى المرعى على جودتها، ما يدفع المربين إلى الاعتماد بشكل كامل على الأعلاف المكلفة.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين أن ربط ارتفاع أسعار الأضاحي بالتوترات الدولية قد يتحول إلى مبرر جديد لزيادات إضافية، في وقت يواجه فيه المواطن المغربي ضغوطاً متزايدة بسبب غلاء المعيشة.
وبين مبررات المهنيين ومخاوف المستهلكين، يبقى السؤال مطروحاً: هل سترتفع فعلاً أسعار أضاحي العيد هذه السنة، أم أن السوق سيعرف توازناً يخفف العبء عن الأسر المغربية؟
