جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

رغم مرور الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، لا يزال الجدل المحيط بجودة التمور المستوردة يلقي بظلاله على الأسواق المغربية. فمع استمرار الطلب المرتفع على هذه المادة الحيوية، تتصاعد التحذيرات بشأن بعض الأصناف الوافدة، ولاسيما التمور ذات المنشأ الجزائري، التي أثارت لغطاً واسعاً بسبب شكوك تتعلق بسلامة مياه السقي ومعايير المعالجة المعتمدة في ضيعات إنتاجها.
وفي قلب سوق “درب ميلان” بالدار البيضاء، يلاحظ التجار تمسكاً قوياً من المواطنين بالمنتوج الوطني؛ حيث يضع المستهلك المغربي “الجودة والأمان الصحي” فوق أي اعتبار مادي. ويؤكد الباعة أن هناك عزوفاً واضحاً عن اقتناء التمور القادمة من الجزائر، مدفوعاً بالمخاوف المتداولة حول ظروف الإنتاج، حتى في الحالات التي تُعرض فيها تلك التمور بأسعار تنافسية ومغرية.
هذه الموجة من القلق تجد تبريراتها في تقارير دولية سابقة نبهت إلى قصور في أنظمة تصفية المياه ببعض المناطق، مؤكدة أن الاستخدام الآمن للمياه العادمة في القطاع الزراعي يفرض الالتزام الصارم بـ “المعالجة الثلاثية” لتفادي أي أخطار صحية قد تنتقل إلى الثمار.
وفي هذا السياق، يجدد الفاعلون في القطاع دعوتهم لعموم المواطنين بضرورة توخي الحذر طيلة الأيام المتبقية من الشهر الكريم، عبر فحص مصدر التمور بدقة والاقتناء الحصري من نقاط البيع المنظمة التي تخضع للمراقبة، وذلك لضمان سلامة المائدة الرمضانية من أي شوائب قد تعكر صفو الشهر الفضيل.
