وادي زم تستحضر أدوار حفظة القرآن في معركة الاستقلال خلال ندوة علمية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار الاحتفال بالذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، شهد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة وادي زم، مساء الأربعاء 07 يناير 2026، تنظيم ندوة علمية وُسِمت بموضوع: “الحفظة المقاومون وملحمة الحرية والاستقلال”، وذلك بمبادرة مشتركة بين المجلس العلمي المحلي لإقليم خريبكة، وجمعية حفظة القرآن الكريم بالسماعلة، وبتنسيق مع الفضاء المحتضن للتظاهرة.

واستُهل هذا اللقاء العلمي بقراءة خاشعة لآيات من الذكر الحكيم، ألقاها الأستاذ الشرقاوي البوشتاوي، إمام وخطيب وواعظ، مما اصفر على الجلسة أجواء روحانية عكست الارتباط الوثيق بين المرجعية الدينية والنضال الوطني.

وتضمن برنامج الندوة مداخلات أكاديمية وتاريخية متعددة، تناولت بالدراسة والتحليل إسهامات حفظة القرآن الكريم في مقاومة الاستعمار والدفاع عن قيم التحرر والاستقلال. وساهم في تأطير هذه المداخلات كل من الدكتور عبد الرزاق الصافي، المتخصص في التاريخ المعاصر، والأستاذة كوثر السملالي، الباحثة بسلك الدكتوراه وإطار بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بوادي زم، إلى جانب الأستاذ محمد مكظوم، المكلف بالمكتب المحلي للمندوبية ذاتها.

كما شارك في أشغال الندوة الدكتور الزايدي طويل، الأستاذ الزائر بالمركز الجامعي قلعة السراغنة والمؤطر بخطة ميثاق العلماء، ومنسق جمعية حفظة القرآن الكريم بالسماعلة، إضافة إلى الأستاذ خالد الكرشيني، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي وباحث بسلك الدكتوراه، ونائب كاتب الجمعية.

وقد عرف اللقاء تفاعلاً ملحوظًا من طرف الحضور، حيث فُتح باب النقاش أمام مداخلات وأسئلة ساهمت في تعميق النقاش حول الأدوار الدينية والعلمية والوطنية التي اضطلع بها حفظة القرآن الكريم في فترات الاستعمار، باعتبارهم حماة للهوية وفاعلين في مسار المقاومة.

واختُتمت أشغال الندوة بالدعاء بالرحمة والمغفرة لشهداء الوطن، وفي طليعتهم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، ووارث سره جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، قبل أن يُختتم هذا الموعد الثقافي والعلمي بتنظيم حفل شاي على شرف المشاركين والحاضرين.