ورشة بخريبكة تضيء عوالم الحكاية الوثائقية مع السيناريست المصري وليد سيف

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

خريبكة – شكّلت ورشة «طريقة كتابة السيناريو الوثائقي»، التي نشّطها صباح اليوم السيناريست والسينمائي المصري وليد سيف، لحظة معرفية بارزة ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة، واحتضنها مركز خريبكة سكيلز بحضور لافت لصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما الوثائقية.

الورشة، التي قدّم لها مدير المهرجان الحبيب ناصري، ركّزت على الأسس الجوهرية لبناء الحكاية الوثائقية، حيث شدّد المؤطّر على أهمية اختيار الشخصية باعتبارها القلب النابض للفيلم ومحركه الدرامي، إلى جانب صياغة السؤال المركزي الذي يمنح العمل اتجاهه الفكري والإنساني.

وفي مداخلته، أوضح وليد سيف أن الشخصية الوثائقية ليست مجرد عنصر يُصوَّر أمام الكاميرا، بل كيان حي يحمل مشاعر وتحولات، مؤكداً أن نجاح الفيلم الوثائقي يظل رهيناً بقدرة المخرج على مرافقة هذه الشخصية ورصد مسارها الحياتي بكل ما يزخر به من أسئلة وأخطاء وتطورات وأحلام.

كما أبرز سيف أن السيناريو الوثائقي يقوم أساساً على مفهومي «التحول» و**«السؤال»** أكثر من اعتماده على الحدث المباشر، داعياً المخرجين الشباب إلى التقاط المعاني العميقة من التفاصيل اليومية، وتنمية الحس البصري والقدرة على الملاحظة الدقيقة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في هذا النوع السينمائي.

وعرفت الورشة عرض فيلمين قصيرين هما «الأخطبوط» و**«لذيذة»**، أعقبهما نقاش تفاعلي مثمر، فتح آفاقاً جديدة أمام المشاركين لفهم جوهر الكتابة الوثائقية وكيفية تشييدها انطلاقاً من رؤية إنسانية وبحث فكري عميق.

وبهذا، تحولت الورشة إلى فضاء إبداعي مُلهم، أسهم في تعميق وعي المشاركين بفن كتابة السيناريو الوثائقي، وقدّمت لهم مفاتيح جديدة لقراءة الشخصية والحدث والسؤال داخل العمل السينمائي، في سياق يعزز مكانة المهرجان كمنصة للتكوين وتبادل الخبرات.