ياربي السلامة… انهيار جديد يعيد الخوف إلى درب السلطان

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد حي درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، مرة أخرى، حادث انهيار جزئي لبناية آيلة للسقوط، ما خلّف حالة من الهلع في صفوف الساكنة والمارة، وأعاد إلى الواجهة ملف الدور المهددة بالانهيار الذي ما يزال يحصد الخوف بدل الحلول الجذرية.

 

وحسب ما تُظهره الصور المتداولة من عين المكان، فقد انهارت أجزاء كبيرة من البناية، مخلفة ركاماً من الحجارة والأخشاب والحديد، مع أضرار مادية واضحة بالمحلات المجاورة، في وقت تدخلت فيه عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية لتطويق المكان ومنع اقتراب المواطنين، تفادياً لوقوع خسائر في الأرواح.

 

الساكنة عبّرت عن غضبها واستيائها الشديدين، معتبرة أن هذا الحادث لم يكن مفاجئاً، بل نتيجة إهمال متواصل وتأخر في تنفيذ قرارات الإفراغ والترميم، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة عدد من البنايات القديمة بالحي، التي تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد السلامة العامة.

 

ويطرح هذا الانهيار مجدداً مسؤولية الجهات الوصية، من جماعة ترابية وسلطات محلية، حول مصير ملفات الدور الآيلة للسقوط، ولماذا تستمر المعالجة بمنطق رد الفعل بعد وقوع الكارثة، بدل الاستباق والحماية الوقائية للأرواح والممتلكات.

 

درب السلطان، الحي العريق بتاريخِه ونبضِه الشعبي، لم يعد يحتمل المزيد من المآسي، في ظل تكرار سيناريو الانهيارات مع كل تساقطات أو تقادم في البنايات، ما يستوجب تدخلاً استعجالياً وحازماً، يضع حداً لهذا النزيف، ويعيد الاعتبار لحق المواطنين في السكن الآمن.

 

اللهم السلامة… فالأرواح ليست أرقاماً، وتأجيل الحلول قد يجعل الكارثة القادمة أشدّ فتكاً.