أرض بلادي – لخضر حمزة

دخلت مدينة الدار البيضاء مرحلة جديدة في تنظيم قطاع النظافة، عبر مقاربة تشاركية تجمع بين الجماعة الحضرية والحركة النقابية، وذلك لإعداد دفتر التحملات الجديد الخاص بتدبير هذا القطاع الحيوي. يوم الخميس 27 نونبر 2025، انعقد لقاء تشاوري جمع ممثلي الجماعة مع النقابات، بهدف الاستماع إلى مطالب الشغيلة وفهم واقعهم اليومي على الأرض.
خلال اللقاء، قدّم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ممثلاً في حميد أكورد، رؤية متكاملة للصفقة الجديدة، ترتكز على تحسين ظروف العمل وضمان الحقوق الأساسية للعمال. وشدد ممثلو الاتحاد على توحيد الأجور لجميع فئات العاملين، وتسوية الوضعيات الإدارية، وترسيم العمال المؤقتين، بما يضمن لهم الاستقرار المهني والكرامة الوظيفية. كما طالبوا بتعميم التغطية الصحية التكميلية وتوفير مرافق صحية ملائمة في مواقع العمل، حمايةً لصحة وكرامة كل عامل.

وأكد ممثلو النقابات أن الحفاظ على سلم اجتماعي متوازن يتطلب إلزام الشركات الفائزة بالصفقة الجديدة بتوقيع الاتفاقية الجماعية، لتكون ضمانة لتنظيم القطاع وحماية حقوق الشغيلة، مع تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال كلمته، وصف حميد أكورد عامل النظافة بالجندي الصامت للمدينة، الذي يحافظ على نظافة وجمال الدار البيضاء ويواجه الصعاب اليومية دون كلل أو ملل. وأضاف أن دوره لا يقل أهمية عن رجال الجيش والشرطة والوقاية المدنية، فهو يحمي المدينة وروحها ويصون النظام العام.

وفي ختام اللقاء، وُجهت رسالة تقدير لكل عامل نظافة في الوطن، مع تحية خاصة لعمر سارع، ممثل عمال المنطقة الثانية، الذي ساهم بفعالية في إيصال صوت العمال والمشاركة في رسم معالم الإصلاح الجديد. كما عُبر عن الولاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عرفاناً بعنايته المستمرة بشؤون العمال وحرصه على تعزيز العدالة الاجتماعية.

