الصحافة الأجنبية تُشيد بانطلاقة قوية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش 2025

جريدة أرض بلادي -عبد الفتوح كريمة

حظي افتتاح الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش باهتمام واسع في الصحافة الأجنبية، التي رأت فيه حدثاً سينمائياً متفرداً يجمع بين البعد العالمي والحضور المغربي الأصيل. وقد ركّزت التغطيات الدولية على مستوى التنظيم، والأسماء اللامعة المشاركة، إضافة إلى الاختيارات الفنية التي تؤكد مكانة المهرجان كمنصة دولية مرموقة.

 

فقد أبرزت عدة مواقع عالمية الدور البارز للمخرج الكوري الحائز على الأوسكار بونغ جون هو الذي تم تعيينه رئيساً للجنة التحكيم لهذه الدورة، معتبرة أن هذا الاختيار يعكس طموح المهرجان نحو تعزيز حضوره الدولي وتكريس تقاليده في استقطاب كبار صناع السينما في العالم. واستشهدت التقارير بتصريح للمخرج الكوري عبر فيه عن “فخره” بالمشاركة في هذا الحدث الذي وصفه بـ“منبر للأفلام الجميلة الجديدة”.

كما أشارت تغطيات مواقع أخرى إلى أن دورة 2025 جاءت غنية بالأصوات السينمائية العالمية، إذ تجمع بين نجوم هوليوود ومواهب مغربية وعربية وأفريقية، مما يجعل من مراكش نقطة تلاقٍ بين ثقافات مختلفة. واعتبرت هذه المصادر أن المهرجان نجح في الحفاظ على روحه الخاصة التي تمزج بين الاحتفالية والتكوين واكتشاف الأصوات الجديدة.

 

وذكرت تقارير إضافية أن برنامج هذه الدورة يضم 82 فيلماً من 31 دولة، وهي تركيبة كبيرة ومتنوعة تؤكد رغبة المهرجان في الانفتاح على تجارب سينمائية متعددة. كما ركزت التغطيات على أن المسابقة الرسمية ستفتح المجال أمام أعمال أولى وثانية لمخرجين صاعدين، في خطوة تهدف إلى دعم المواهب العالمية الجديدة ومنحها منصة دولية لتقديم رؤيتها الفنية.

وتوقفت بعض المواقع عند كلمة الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان، الذي أكد أن هذه التظاهرة أصبحت “فضاءً للحوار والاكتشاف”، وهو ما يعكس الفلسفة التي يقوم عليها المهرجان منذ انطلاقه. هذه الرسالة لاقت صدى إيجابياً في الصحافة الأجنبية التي رأت في الحدث تجسيداً حقيقياً لتقاطع الثقافات وتلاقي التجارب.

وبهذا الاهتمام الواسع، تُجمع الصحافة الدولية على أن مهرجان مراكش 2025 لم يعد مجرد موعد سنوي للسينمائيين، بل منصة عالمية تمنح الفضاء للإبداع، وتستمر في تعزيز مكانة المدينة كعاصمة عربية للسينما وحاضنة للفن السابع بمختلف لغاته وأساليبه.