جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

استفاق دوار “أولاد العشاب” بإقليم زاكورة على وقع حادثة مؤلمة خيمت بظلالها على المنطقة منذ مطلع الأسبوع الجاري، حيث تسبب اختفاء مفاجئ لرضيع لا يتجاوز ربيعه الثاني في حالة من الصدمة والذهول بين الساكنة المحلية، بعدما فُقد أثره بشكل مفاجئ من محيط منزل عائلته.
وتعيش أسرة الصغير “يونس” وضعاً نفسياً قاهراً منذ يوم الأحد المنصرم، حيث تحولت ردهات منزلهم إلى خلية نحل لا تهدأ، يتوافد عليها المتضامنون من الأهل والجيران لمؤازرة الوالدين في محنتهما القاسية، وسط ترقب مشوب بالحذر لأي خيط قد يقود إلى مكان تواجد الطفل الذي غاب في ظروف غير معلومة.
وعلى المستوى الميداني، تسابق السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي الزمن لفك لغز هذا الاختفاء، حيث فُتحت تحقيقات موسعة وبوشرت عمليات تمشيط وبحث مكثفة في المنطقة والمناطق المجاورة. ولم يقتصر الجهد على الجانب الرسمي، بل امتد ليشمل هبة تضامنية من أبناء الدوار الذين تطوعوا للمشاركة في جهود البحث الميداني، في مشهد يجسد تلاحم الساكنة في مواجهة هذا المصاب الأليم.
وحتى حدود الساعة، لا يزال الغموض سيد الموقف، في وقت ترفع فيه الأكف بالدعاء والرجاء بأن تنتهي هذه الأزمة بعودة الرضيع إلى حضن والديه سالماً، وتستعيد القرية هدوءها الذي افتقدته منذ لحظة غياب “صغير أولاد العشاب”.
