جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت حركة التجارة البحرية الدولية تحولاً إيجابياً بارزاً اليوم الجمعة 17 أبريل، عقب صدور قرار رسمي بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام كافة السفن التجارية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية تزامناً مع أجواء التهدئة التي تخيم على المنطقة، لا سيما مع استمرار سريان وقف إطلاق النار في لبنان، مما يعكس رغبة في خفض حدة التوتر الإقليمي.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الممر المائي الحيوي سيظل متاحاً أمام حركة الملاحة العالمية طيلة مدة الهدنة القائمة. وأشار عراقجي إلى أن عمليات العبور ستلتزم بالمسارات المنسقة والمحددة سلفاً من قبل الجهات المختصة في شؤون الموانئ والملاحة، وذلك لضمان تدفق السفن بشكل آمن ومنظم بعيداً عن أي عوائق.
ولم يتأخر صدى هذا القرار في الأسواق المالية، حيث تفاعلت أسعار النفط الخام بسرعة فائقة مسجلة انخفاضاً حاداً وصلت نسبته إلى 10%. ويعزو الخبراء هذا التراجع الكبير إلى تبدد مخاوف انقطاع الإمدادات، نظراً للأهمية الجيوسياسية القصوى لمضيق هرمز الذي يعبر من خلاله ما يقارب 20% من إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً حول العالم.
هذا التطور النوعي بعث رسائل طمأنة قوية للمجتمع الدولي، حيث تزايدت التوقعات باستعادة استقرار سلاسل توريد الطاقة وتراجع حدة المخاطر التي كانت تضغط على الاقتصاد العالمي، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
