جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في زمن السرعة أصبحت الأخبار تنتشر كالنار في الهشيم تحمل معها مشاعر الخوف والغضب والحزن. ومؤخراً تم تداول خبر يتحدث عن إصدار قانون لإعدام آلاف الأسرى الفلسطينيين، وهو خبر صادم يهز الوجدان ويؤلم القلب.
لكن وأمام خطورة مثل هذه الأخبار يطرح سؤال جوهري نفسه:
هل كل ما يُنشر صحيح؟
إن القضية الفلسطينية التي هي قضية شعب وأرض وكرامة، لا تحتاج إلى تضخيم أو تهويل لتكسب تعاطفنا فهي في حد ذاتها مليئة بالمعاناة الحقيقية التي توثقها تقارير منظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية.
نعم هناك آلاف الأسرى وهناك انتهاكات وواقع مؤلم لا يمكن إنكاره. لكن نشر أخبار غير مؤكدة قد يسيء للقضية بدل أن يخدمها، لأنه يضعف المصداقية ويخلط بين الحقيقة والإشاعة.
إن نصرة القضايا العادلة لا تكون فقط بالعاطفة، بل أيضاً بالوعي والمسؤولية.
فلنكن صوتاً للحقيقة، لا صدى للإشاعات.
التضامن لا يعني نشر كل ما نسمع، بل يعني أن ننقل ما نعلم أنه حق وأن ندافع عن المظلوم بصدق ووعي.
وفي النهاية، يبقى الدعاء والتضامن الصادق، والعمل الإنساني، من أصدق ما يمكن أن نقدمه.
حسبي الله ونعم الوكيل… ولكن أيضاً: فلنتحرى الحقيقة قبل أن ننشر .
