بين مطرقة المحروقات وسندان المعيشة: هل يواجه المغاربة “زلزالاً” في تسعيرة سيارات الأجرة؟

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

تخيم حالة من الترقب المشوب بالحذر على الشارع المغربي، إثر الموجة الأخيرة من الارتفاعات التي طالت أسعار المحروقات، حيث بات السؤال الأكثر إلحاحاً لدى المواطنين يتلخص في مدى قدرة “تعريفة” النقل على الصمود أمام هذه المتغيرات المتسارعة، خاصة فيما يتعلق بسيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير التي تشكل عصب التنقل اليومي.

هذه القفزة في الأسعار، التي شهدت زيادة تقدر بـدرهمين للبنزين وحوالي 1.44 درهم للغازوال، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت كانعكاس مباشر للاضطرابات التي تضرب أسواق النفط العالمية، وتغذيتها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مما وضع كلفة الوقود في منحنى تصاعدي ألقى بظلاله الثقيلة على مختلف القطاعات الحيوية.

وفي جولة لاستطلاع آراء المهنيين، تبين أن “العدادات” لا تزال تحتفظ بتسعيرتها المعتادة حتى اللحظة، إلا أن هذا الاستقرار يبدو هشاً أمام تقلبات السوق؛ إذ يؤكد فاعلون في القطاع أن الاستمرار في ممارسة المهنة بالتعريفة الحالية يزداد صعوبة مع كل زيادة جديدة، مشيرين إلى أن أي مراجعة قادمة للأسعار ستكون خياراً اضطرارياً تفرضه التكاليف التشغيلية التي باتت تلتهم هامش الربح البسيط للسائقين.

ومع بقاء الوضع رهناً بما ستجود به الأيام المقبلة من تطورات في سوق الطاقة، يبقى المواطن المغربي هو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، وسط مخاوف جدية من أن تؤدي أي زيادة مرتقبة في قطاع النقل إلى سلسلة من التفاعلات التي تمس القدرة الشرائية بشكل مباشر، مما يضع التوازن الاجتماعي والاقتصادي أمام اختبار حقيقي.