سطات.. فتيل “شائعة” يشتعل وسط المدينة ويجدد المطالب بحماية الصحفيين

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

عاشت مدينة سطات مؤخراً على وقع حادثة احتكاك ميداني أعادت إلى الواجهة ملف “الأمن المهني” للعاملين في حقل الصحافة، وذلك إثر خلاف عارض ناتج عن تداول معلومات مغلوطة كادت أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه، لولا التدخل الحازم للسلطات الأمنية.

تفاصيل الواقعة: كيف تحولت الشائعة إلى مواجهة؟

بدأت فصول الحكاية بتوتر مفاجئ بين مدير منصة إعلامية وصاحب كشك للمأكولات الخفيفة، بعدما تناهى إلى علم الأخير أخبار غير دقيقة تزعم نشر مادة صحفية تسيء لمشروعه. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن “سوء الفهم” لم يكن عفوياً تماماً، بل غذّته معطيات منسوبة لعون سلطة، يُشتبه في كونه دفع بصاحب الكشك نحو توجيه اتهامات مباشرة للمسؤول الإعلامي بناءً على مقال مفترض، وهو ما أدى إلى تشنج الأجواء ميدانياً قبل أن تتدخل عناصر الأمن الوطني لإعادة الأمور إلى نصابها وتأمين الموقع.

الحكمة في إدارة الأزمة

ورغم حساسية الموقف، آثر مدير المؤسسة الإعلامية نهج لغة التهدئة وتفادي التصعيد القانوني، خاصة بعدما اتضحت الخلفيات الحقيقية للواقعة وتأكد زيف الادعاءات التي بنيت عليها. هذه الخطوة، وإن كانت تعكس حرصاً على السلم الاجتماعي بالمدينة، إلا أنها تسلط الضوء على حجم “المطبات” التي قد يواجهها الصحفي أثناء أداء واجبه، حينما تصبح “الإشاعة” أداة للتحريض أو تصفية الحسابات الضيقة.

دعوات لتحصين الجسم الصحفي

وتأتي هذه الواقعة، التي تتزامن مع حوادث مشابهة في ظرف زمني وجيز، لتعزز المطالب بضرورة وضع حد لمسلسل التضليل الذي يستهدف المهنيين. إذ يرى مراقبون أن حماية الصحفي من تبعات المعلومات المغلوطة الصادرة عن جهات يُفترض فيها الحياد، باتت ضرورة ملحة لضمان بيئة عمل سليمة يحكمها القانون بعيداً عن التشويش أو التهديدات الناتجة عن الأخبار الزائفة.