أزمة الموانئ تضع قطاع الدواجن في المغرب على حافة الخطر

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

يواجه قطاع تربية الدواجن في المغرب تحديات متصاعدة ناتجة عن اضطرابات مستمرة في الموانئ الكبرى للمملكة، مما تسبب في عرقلة انسيابية وصول المواد الأولية الضرورية لصناعة الأعلاف. هذه الوضعية وضعت وحدات الإنتاج الصناعي تحت ضغط شديد، وأثارت مخاوف جدية بشأن استقرار الأمن الغذائي المحلي.

وأفادت التقارير المهنية الصادرة عن جمعية مربي دجاج اللحم بوجود تأخيرات ملموسة في عمليات تفريغ الشحنات، تعود بالأساس إلى تقلبات الأحوال الجوية وضعف في التجهيزات اللوجستية لبعض البنيات التحتية المينائية. وقد أدى هذا التعثر إلى تعطيل استيراد مادتي “الذرة” و”كسب الصويا”، اللتين تشكلان الركيزة الأساسية في تغذية الدواجن.

ويؤكد المختصون أن القطاع وصل إلى مرحلة دقيقة، حيث بدأت مخازن العديد من مصانع الأعلاف في النفاد، بينما اضطر بعضها الآخر إلى تقليص وتيرة الإنتاج. هذا النقص الحاد في الإمدادات لا يهدد فقط المصنعين، بل يمتد أثره ليشمل سلسلة القيمة بأكملها، وصولاً إلى ضيعات التربية.

وفي ظل هذا المشهد، يجد المربون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، في وقت يصعب فيه عكس هذه الزيادات على أسعار البيع النهائية للدواجن والبيض دون الإضرار بالقدرة الشرائية. وحذرت الهيئات المهنية من هشاشة وضعية صغار المنتجين، الذين بات شبح الإفلاس يهددهم بسبب العجز عن توفير العلف لقطعانهم.

وعلى الرغم من توجه المغرب نحو تعزيز مشترياته من الحبوب دولياً لتغطية احتياجات الموسم المقبل، والتي تقدر بملايين الأطنان من القمح والشعير، إلا أن نجاح هذه الخطوة يظل رهيناً بعودة الحركة الطبيعية للموانئ. ولهذا، يطالب المهنيون بضرورة منح الأولوية لتفريغ السفن المحملة بأغذية الحيوانات، والعمل على إرساء احتياطات استراتيجية لتفادي الهزات المستقبلية، خاصة وأن قطاع الدواجن يعد المصدر الرئيسي والأساسي للبروتين للمواطن المغربي.