جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تسود حالة من القلق والترقب بين قاطني إقامة “ديار ياسر” بمدينة بوسكورة، إثر استمرار تعثر ملف عقاري شائك يتعلق بمصير مساحة أرضية كانت تُمثل الرئة الخضراء الوحيدة للمجمع السكني. وتعود فصول القضية إلى تحويل بقعة مخصصة كحديقة عمومية إلى ساحة تابعة لمؤسسة تعليمية خاصة، في خطوة اعتبرها السكان تطاولاً غير مبرر على الفضاءات المشتركة وخرقاً للتصاميم الأصلية.
ويؤكد المتضررون أن هذا المرفق كان يشكل المتنفس البيئي الوحيد لأطفال وأسر الإقامة، قبل أن يتم الاستحواذ عليه وتغيير معالمه لصالح القطاع الخاص، دون اعتبار للحقوق البيئية والاجتماعية للساكنة. ورغم تدخل السلطات المحلية في وقت سابق لمباشرة عملية هدم جزئي للمنشآت التي أقيمت فوق الأرض، إلا أن هذا الإجراء ظل منقوصاً ولم ينهِ الأزمة، حيث لا تزال بقايا البناء والأنقاض شاهدة على وضع معلق لم يُحسم بعد.
هذا “نصف الحل” أدى، حسب شهادات القاطنين، إلى تحويل البقعة إلى فضاء مهجور وفوضوي، فلا هي عادت حديقة غناء كما كانت، ولا هي استمرت كمرفق منظم، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول أسباب توقف أشغال الهدم والجهة التي تعرقل استعادة الأرض لوظيفتها الأصلية.
وفي محاولة لإنهاء هذا الجمود، يطالب سكان “ديار ياسر” بضرورة استكمال عملية الهدم بشكل شامل، داعين إلى تنسيق عاجل بين السلطات الإقليمية والجماعة الترابية لإعادة تأهيل المكان. كما شددوا على أن موقفهم لا يعادي الاستثمار التعليمي، بل ينبع من التمسك بالقانون ورفض أي تغيير في معالم الملك المشترك دون سند قانوني، مطالبين السيد عامل إقليم النواصر بالتدخل المباشر لإنصافهم وإعادة الاعتبار للمساحات الخضراء التي تضمن جودة الحياة داخل الإقامات السكنية.
