جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تمكنت الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة لولاية أمن فاس من وضع حد لنشاط عنصر يوصف بـ “العقل المدبر” لشبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال. الموقوف، الذي راكم سوابق قضائية في خيانة الأمانة وإصدار الشيكات بدون رصيد، كان يشكل تهديداً مباشراً للمقاولات العاملة في قطاع البناء بمختلف الحواضر المغربية.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المعني بالأمر، المعروف بلقب (ل.ل)، كان ينهج أسلوباً تضليلياً محكماً؛ حيث ينتحل صفة مسيّر لشركات وهمية قصد اقتناء كميات كبيرة من مواد البناء مقابل شيكات بنكية عديمة القيمة. وبمجرد استلام السلع، يعمد إلى إعادة تصريفها في الأسواق بأسعار مغرية، وهي الأنشطة التي جعلته موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن المصالح الأمنية في كل من الدار البيضاء، فاس، والفقيه بن صالح.
عملية التوقيف، التي جاءت تفاعلاً مع شكاية رسمية لمستثمرين من العاصمة الاقتصادية، مكنت من حجز سيارة خاصة ومبالغ مالية وهواتف نقالة، بالإضافة إلى بطاقة عضوية تابعة لمرصد رقابة مجتمعية كانت بحوزته. وفي سياق متصل، وسعت المصالح الأمنية من دائرة أبحاثها لتشمل سبعة شركاء آخرين تم تحديد هوياتهم بدقة، حيث تجري حالياً ملاحقتهم لتقديمهم أمام العدالة، في خطوة تهدف إلى تحصين المعاملات التجارية وحماية الاستثمار الخاص من عمليات النصب الممنهجة.
