استنفار أمني رفيع المستوى بالرباط لتأمين نهائي دوري أبطال إفريقيا

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة ميدانية تعكس مدى الحرص على إنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى، قام عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بزيارة ميدانية تفقدية لملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، وذلك ظهر اليوم الأحد الموافق لـ 24 ماي 2026. هدفت هذه الجولة إلى الوقوف عن كثب على الترتيبات الأمنية والتدابير الوقائية التي أعدتها ولاية أمن الرباط لضمان السير العادي لمباراة الإياب الحاسمة في نهائي دوري أبطال إفريقيا، والتي تجمع بين نادي الجيش الملكي وضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي.

وخلال تفقده لمرافق الملعب، عاين المسؤول الأول عن الأمن مختلف الاستراتيجيات والخطط الأمنية الموضوعة، حيث شملت عملية التقييم الانسيابية المرورية في محيط الملعب لتسهيل وصول الجماهير، بالإضافة إلى التدابير التنظيمية والوقائية التي تهدف إلى توفير محيط آمن ومستقر طيلة فترة تواجد المشجعين. وفي هذا السياق، استمع حموشي إلى شروحات دقيقة قدمها والي أمن الرباط حول القوى البشرية والوسائل التقنية واللوجستيكية المعبأة لهذا الحدث، والتي تضمنت تجنيد أكثر من 6000 عنصر أمني يمثلون مختلف التشكيلات، من فرق حفظ النظام، ومصالح السير والجولان، ووحدات الخيالة، والفرق السينوتقنية المتخصصة في الكشف عن المتفجرات.

كما شهدت الزيارة استعراضاً لمنظومة المراقبة التقنية الحديثة التي تم اعتمادها، والتي تعتمد على شبكة متطورة من الكاميرات المثبتة داخل الملعب، مدعومة بطائرات “الدرون” المسيرة وكاميرات محمولة يحملها أفراد الشرطة، وذلك لضمان تغطية أمنية شاملة لكل جنبات المنشأة الرياضية. وتأتي هذه التعبئة في إطار سلسلة التحضيرات المتواصلة للمصالح الأمنية لاستقبال التظاهرات القارية والدولية، حيث تسعى المؤسسة الأمنية إلى تجويد وتقييم البروتوكولات المعتمدة لضمان أقصى درجات السلامة للرياضيين والجماهير على حد سواء.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود الميدانية تعد جزءاً من استراتيجية أمنية وطنية شاملة ومتكاملة، تهدف إلى تأمين الأحداث الرياضية الكبرى التي يستضيفها المغرب في المرحلة المقبلة. وتعمل المديرية العامة للأمن الوطني ضمن هذا التوجه على تعزيز قدرات الفرق المتخصصة في الأمن الرياضي، بالإضافة إلى ترسيخ تعاون أمني دولي وثيق لتبادل الخبرات وضمان التنظيم الأمثل لكافة التظاهرات القارية والعالمية.