جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

الأطلسي التائه للروائي مصطفى لغتيري 

0

جريدة أرض بلادي_ 

_فاطمة عبد الهادي_

سرد عميق دسم لرواية تجعلك تبحر معها في أعماق الكلمات والاحداث المتناسقة ….لا استطيع إعطائها حقها الكامل … مع كل موجه تغوص وتستخرج الدرر المكنونة من أحداثها الشيقة لشخصية مختلفة عن البشر في طيبتها وبراءتها وبساطتها تعيش هذه الشخصية(ابى يعزى الهسكوري) مع قسوة الأب وشدته وحياء الام وحنان الجدة، تستهويه الاعمال المنزلية وعشق تجميع النباتات يقضي جله وقته بين هاتين المرأتين، اللتين اكتسب منهما معرفته بالنباتات وحساسيته تجاه الأشياء والحيوانات والناس.

لايحب أبو يعزى مخالطة الناس ولايعجبه تفكيرهم،، بل كان منشغلا مع أمه في أمور صغيرة وبسيطة، فكانت هذه التصرفات ثتير غضب الأب فقرر ان يرسله الى مكان اخر وتحديدا الى بيت الشريف حيث سيشتغل راعيا للغنم …من هنا تاخذنا الرواية الى مراحل عدة واحداث غير متوقعه للقارئ تارة دينية(الصوفيه ويلتقي فيها بالصديق ابراهيم الذي قتل في هذه الحروب وبقت روحه معه تحدثه وتعينه حتى نهاية الرواية ) وتارة تاريخية (مرحلة انتفاضة الموحدين ضد المرابطين )وتارة رومانسية (عشقه للاله فاطمة الزاهراء التي أحبها قبل ان يراها.. حضرني في هذا الصدد البيت الشعري لبشار بن برد، الذي يقول فيه (وتعشق الاذن قبل العين احيانا)وتارة تعود بنا الى ماض ابى يعزى …..

 

كم تمنيت الا ينهي الكاتب دور للاله فاطمة بهذه السرعة!!! وايضا لم يخبرنا عن اهل ابى العزى وما حدث لهم ولافكر في زيارتهم .

من سطور هذه الرواية نقتبس ما يلي:

“حقيقة هناك أناس يغيرون حياتك ويقلبونها رأسا على عقب، ولا يمكن لحياتك ان تمضي بعد لقائهم وكأن شيئا لم يحدث. هذا ما حدث لي منذ اللحظة التي وقع فيها بصري على مولاي علي. شعرت بشيء ما تغير بداخلي. لم اتوقع ابدا ان يكون هناك اناس بمثل هذا الحضور القوي والقوي والبهاء الباهر، لقد صدق ابراهيم حين وصفه بما وصفه به. بل أنه يفوق ذلك بكثير. لقد انشغلت بشخصه الباهر، أنه تملك فؤادي بشكل لم اتوقعه. لقد احببت الرجل وتمنيت لو ان حياتي ارتبطت به بشكل من الأشكال”.

 

“تطرق حديثه ليلة إلى السياسة وما يحدث منها في بلادنا، فاختصرها في كلام بليغ، وقر في ذهنا ولك يبارحها ابدا” السياسة خدع وأحابيل واكاذيب لا تنتهي والدولة امرأة لعوب يستهويها من يكذب اكثر ويتقن خداعه فتنصاع له”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.