جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر الميداني، دخل النزاع القانوني والتاريخي حول مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة وادي زم منعطفاً حاسماً، عقب الاجتماع التنسيقي الذي عقده الاتحاد المحلي لنقابات وادي زم أبي الجعد، لتسليط الضوء على ما وصفه بـ”مؤامرة السطو الممنهج” التي تستهدف المعلمة النقابية العريقة.
وتعود تفاصيل هذا الملف المعقد إلى أطوار نزاع قضائي مع طرف يطالب بالعقار، زاعماً أنه اكتراه سنة 1998 لاستغلاله كمقهى تتوفر على سجل تجاري ووهمي، قبل أن يتم تحويله إلى مقر نقابي بحسب ادعاءاته. وهي المزاعم التي يفندها الاتحاد المحلي جملة وتفصيلاً، مستنداً إلى الذاكرة الجماعية للمدينة ووثائق رسمية تؤكد أن العقار كان في الأصل وكالة للشركة المغربية للنقل (ساتيام)، ثم مقراً لحزب الاتحاد الدستوري، قبل أن تتم فوته للاتحاد المغربي للشغل سنة 1997. وتؤكد الشهادات الإدارية وإشهادات قدماء المدينة وفعالياتها المدنية والسياسية أن المحل لم يكن قط، لا منذ عهد الاستعمار ولا بعده، مقهى أو محلاً تجارياً، فضلاً عن كون الاتحاد قد عزز موقفه القانوني باقتناء نصيب أحد ذوي الحقوق المالكين للأرض التي يمتد عليها المقر.
وأمام ما اعتبره التنظيم النقابي تهديداً مباشراً لاستقرار مقره التاريخي المستمر منذ عقود، سطر الاتحاد المحلي برنامجاً نضالياً وتعبوياً مكثفاً لمواجهة هذه التطورات. ويأتي في مقدمة هذه المحطات التعبئة لحضور جلسة القضاء المقرر عقدها بالمحكمة الابتدائية بوادي زم، تليها محطة تنظيمية وازنة تتمثل في عقد المجلس النقابي للاتحاد المحلي، تزامناً مع تنظيم ندوة صحفية محلية بالمقر نفسه، وختاماً بتنظيم وقفة احتجاجية بساحة الشهداء بالمدينة للتعبير عن الرفض القاطع لأي مساس بالمكتسبات التاريخية والمقار النقابية.
ويشدد الاتحاد في بلاغه على أن هذه الخطوات التصعيدية، المرفوقة بترتيبات قانونية ونضالية مستقبلية، تهدف إلى طي صفحة هذا النزاع الذي امتد لنحو عشر سنوات، مؤكداً تمسك قواعده العريضة بحماية مقرتهم التاريخي بكل السبل المشروعة والتصدي لأي محاولات التلتوائية قد تهدد وجوده.

