*مقال عمرو موسى*
- التراشق المستمر بين أمريكا وإيران هو تراشق محسوب، مضبوط الإيقاع،
هدفه إظهار إيران قوية وقابلة للتحدي،
وتذكير العرب بأن أمريكا حليف لهم في مواجهة إيران،
بينما على الأرض:
إيران تزحف وتتموضع،
وأمريكا تحلب وتتسكع،
والعرب يحاولون عبثًا التحالف مع أحدهما ضد الآخر.
والمشهد مستمر..!
هذا لا يعني أن أمريكا لا تختلف مع إيران.. كلا،
لكنه يعني أن إيران قوية شيء مفيد لأمريكا،
وخدمة أمريكا كقوة لا يمكن تجاهلها في المنطقة مفيد لإيران،
والحفاظ على هذا القدر المشترك بينهما هو الثابت.
إيران تحاول أن تكون أقوى مما هي عليه،
وأمريكا تحاول أن تبقي إيران على ما هي عليه.
لو كان الحوثي تيارًا سنيًا هل كان سيبقى في مواجهة شرعية الدولة والتحالف في اليمن؟
لو كان حزب الله تيارًا سنيًا هل كان سيتحكم في دولة كلبنان ويقاتل الشعب في سوريا؟
لو كان الحشد الشعبي سنيًا هل كان سيُمنح غطاءً ومالًا ويمارس إرهاب الدولة في العراق التي تتحكم فيها أمريكا؟
البعرة تدل على البعير.
حدثوني عن نظام حليف لإيران تم إسقاطه،
أو تيار موالٍ لإيران تم تصفيته،
أو خصم لإيران تم دعمه.
إيران قوية لا تقل أهمية عن إسرائيل متفوقة،
حلم إعادة الغرب لإيران إلى بيت الطاعة على الطريقة العربية وهم كبير.
…
هذا هو التاريخ،
فهل من مُدَّكر؟
ليس لأمريكا مصلحة في إيران ضعيفة في المنطقة، لأن كل ما يجري لم يكن ليكون لولا بعبع إيران،
وليس لإسرائيل مصلحة في إيران ضعيفة لأن إسرائيل ستبقى وحدها هي العدو في الساحة.
لو أرادوا إيران ضعيفة لتم تحجيم دورها في أربع عواصم عربية.
المطلوب دوليًا: إيران قوية خادمة،
فهل هذه إيران التي نريد؟