جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

احتضنت مدينة الداخلة، يوم السبت، لقاءً ثنائياً خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين جماعة الداخلة ومدينة درو الفرنسية، خاصة في مجالات الفلاحة، وتربية الأحياء المائية، والطاقات المتجددة، وذلك في إطار علاقات الشراكة التي تجمع الطرفين.
اللقاء ترأسه رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، تزامناً مع زيارة وفد فرنسي هام يقوده عمدة مدينة درو، بيير فريديريك بييه، ويضم عدداً من الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين، إضافة إلى ممثلين عن مجموعة “جيديا” الفرنسية، المعروفة بنشاطها في مجالي البيئة والطاقات المتجددة.
وخلال هذا الاجتماع، قدمت مجموعة “جيديا” عرضاً مفصلاً حول مشروع متكامل يهم تطوير قطاعات الفلاحة وتربية الأحياء المائية والطاقات النظيفة، إلى جانب تدبير النفايات، خاصة تلك المرتبطة بالصيد البحري، مع التركيز على ضمان استدامة المشاريع الاستثمارية المنجزة بمدينة الداخلة وعلى مستوى جهة الداخلة – وادي الذهب بصفة عامة.
وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، أوضح رئيس جماعة الداخلة أن هذا الاجتماع شكل محطة مهمة لتقوية الشراكة القائمة، مشيراً إلى توقيع اتفاقية تهم أحد المشاريع الاستراتيجية التي تترجم هذه الشراكة إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة على أرض الواقع.
من جانبه، أكد عمدة مدينة درو أن الاتفاقية الموقعة تمثل انطلاقة فعلية لتجربة مبتكرة تقوم على تثمين النفايات البحرية، إلى جانب أنواع أخرى من النفايات، بهدف إنتاج الغاز الطبيعي المتجدد (البيوغاز)، مع اعتماد مقاربة شاملة ومستدامة في تدبير النفايات.
وأضاف أن هذه المبادرة تسعى أيضاً إلى تعزيز حماية البيئة، بالنظر إلى ما تزخر به مدينة الداخلة والجهة من نظام بيئي غني ومؤهلات طبيعية متميزة.
بدوره، اعتبر باتريك بولج، المدير العام لمجموعة “جيديا”، أن المشروع يشكل نموذجاً رائداً يعتمد على استغلال النفايات العضوية لإنتاج الغاز والأسمدة الفلاحية، خاصة في مجالي الفلاحة وتربية الأحياء المائية.
وأوضح أن هذا المشروع ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الداخلة – وادي الذهب، سواء في القطاعات السياحية أو الفلاحية أو المرتبطة بالصيد البحري، لاسيما في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها الجهة، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي.
وشهد هذا اللقاء حضور الكاتب العام لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس جماعة الداخلة ومسؤولي المصالح الخارجية.
