المعرض الدولي للنشر والكتاب.. ثلاثة أسئلة لرئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد حول صناعة النشر في العالم العربي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-ومع

تحتضن مدينة الرباط، في الفترة الممتدة من فاتح إلى 11 يونيو الجاري، فعاليات الدورة الـ 28 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وفي حوار من ثلاثة أسئلة، يستعرض رئيس اتحاد الناشرين العرب، محمد رشاد، وضع صناعة النشر في العالم العربي.

 

1 – كيف يرى اتحاد الناشرين العرب وضع صناعة النشر في العالم العربي؟

 

للأسف الشديد، صناعة النشر في العالم العربي ليست بالقوية، وترزح تحت مجموعة من العراقيل، أبرزها ضعف الدعم المادي المخصص لهذه الصناعة.

 

والواقع أن مشكل الدعم هذا ينعكس سلبا على نسبة النشر، إذ أن الناشر العربي في الوقت الحالي، رغم زيادة نسبة عدد السكان في المنطقة إلى أزيد من 400 مليون نسمة، وزيادة المؤسسات الجامعية، إلا أن نسبة المنشورات المطبوعة ضعيف جدا مقارنة مع فترات الخمسينات والستينات.

 

2 – ماهي الدوافع الأخرى التي تسبب في ضعف صناعة النشر في البلدان العربية ؟

 

هناك أسباب مرتبطة، أساسا، بعادات المجتمع العربي، حيث نلاحظ تدني الإقبال العام على ثقافة القراءة. كما أن العديد من البلدان العربية ما زالت تعاني من نسب مهمة من الأمية، تتراوح في بعض الأحيان ما بين 20 و30 بالمائة.

 

من الأسباب الأساسية الأخرى، التي تسبب ضعف صناعة النشر في منطقتنا، نذكر الاعتداء على حقوق المؤلف وعلى الملكية الفكرية، وارتفاع الرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاج الكتاب، وفرض الضرائب على دور النشر، التي يتم التعامل معها وكأنها أنشطة تجارية مذرة للدخل، بينما المفروض أن يتم تخفيف الضرائب عنها بحكم رسالتها الفكرية والمعرفية.

 

وعلاوة على ذلك، تعاني بلدان العالم العربي تعاني من قلة المكتبات العمومية. ولا شك أن الأخيرة تعتبر قوة صناعة النشر في الدول المتقدمة، حيث أن الإحصائيات الدولية تبرز أن الدول المتقدمة توفر مكتبة عمومية لكل 50 ألف نسمة. وبالتالي فمن المفترض أن يتناسب عدد المكتبات مع عدد سكان كل بلد، وهو أمر لا نجده في بلداننا العربية.

 

3 – كيف يمكن للترجمة أن تساعد في التعريف بالمؤلف والإصدار في العالم العربي؟

 

في السنوات الأخيرة، بدأ الاهتمام بمجال الترجمة في العديد من البلدان العربية، لأنها وسيلة التواصل بين الثقافات، والتعريف بالثقافة العربية لدى الغرب، من خلال نقلها إلى اللغات الأخرى.

 

وبالفعل، قامت العديد من البلدان العربية بإنجاز برامج للاهتمام بهذا الحقل المعرفي، يمكن أن نذكر خلق المركز القومي للترجمة بمصر، وكذا بلدان أخرى مثل المغرب والإمارات العربية المتحدة والسعودية، التي تخصص دعما مميزا لهذا الحقل.