جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

المغربيان لغتيري والحجري في كتاب تونسي عن الأفارقة

0

جريدة أرض بلادي_الدار البيضاء_

تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التونسية يصدر قريبا بيت الرواية الذي أسسه ويديره الروائي التونسي كمال الرياحي كتابا لأشغال الدورة الثانية من ملتقى تونس للرواية العربية بعنوان “قضايا البشرة السوداء في الرواية” ويضم مداخلات الكتاب المشاركين في هذه الدورة حسب المحاور. وجاء في مقدمة الكتاب:
“الأسود ليس إنسانا، الأسود إنسان أسود”، هكذا عرّف فرانز فانون في كتابه “جلد أسود، أقنعة بيضاء” الإنسان الّذي جعله سواد بشرته منذورا لمواجهة قوى القمع والاستغلال ومقاومتها. وقد ظلّت تلك القوى تعمل بأسماء مختلفة (كالعبوديّة والعنصريّة…) على نفي كينونة ذاك الإنسان بأبشع السّبل، لعلّ أفظعها على الإطلاق هذا الصّمت التّاريخيّ الطّويل الّذي حرم أصحاب البشرة السّوداء من امتلاك حقّ الكلام، حتّى يكون لهم صوت يسمع، وحضور في هذا العالم، وهو حقّ لم يُكتسب إلاّ في الأزمنة الحديثة لمّا تغيّر اقتصاد العبارة، فتكلّم من لا صوت لهم، كالمرأة، والإنسان المستعمَر، والبروليتاري، وخاصّة الإنسان الأسود، الذي ما إن استعاد هبة الكلام حتّى بدأ يعي بأنّ التّاريخ الّذي كتبه الظّافرون عامر بـ”نجوم سوداء” في الفلسفة والسّياسة والفنّ وقيادة الجيوش واستكشاف العالم، ومليء بأسماء مشاهير من قامة ألكسندر بوشكين ومارتن لوثر كينغ ونيلسن مانديلا وإيمي سيزار وسيدار سنغور. هؤلاء وغيرهم كتبوا بكلّ فنون القول الممكنة لمقاومة القمع والعنف والكراهية.
ورغم قيمة ما كتبوا وعمقه الفكري والإنساني، تظلّ الرّواية الفنّ الّذي اتّخذه “الإنسان الأسود” ليكتب ملحمته بنفسه، لمقاومة النّسيان ومحاكمة الجرائم الّتي لا تغتفر، وصناعة تاريخ من لا مجد لهم، فمن آلكس هكسلي صاحب رواية “جذور” إلى وولي سوينكا الحائز على جائزة نوبل، أُلّفت روايات كثيرة خاض فيها أصحاب البشرة السّوداء تجارب شديدة التّنوّع كان فيها للرّوائيّين العرب نصيب يدعو إلى التّأمّل في نتاجهم الرّوائي وتتبّعه في منحيين على الأقلّ: منحى اتّخذ من “الإنسان الأسود” موضوعا للكتابة، ومنحى كانت فيه أقلام البشرة السّوداء ذاتا مبدعة. وسواء أتقارب المنحيان أم اختلفا فإنّ بينهما من القواسم المشتركة ما يدعو إلى الخوض فيها، لعلّ أبرزها محاور ثلاثة تواترت في المدوّنة الرّوائيّة العربيّة هي:
1- محور العبوديّة في الرّواية: وفيه يمكن النّظر في:
– تاريخ العبيد المنسيّ والذّاكرة الجريحة
– آلام الإنسان الأسود… تجارب العبوديّة والانعتاق
2 – محور العنصريّة في الرّواية: تطرح فيه قضايا:
– الأسود في الزّمن الاستعماري وما بعد الكولونيالي
– من العنف إلى الإبادة، أو كيف يصبح الأسود أبيض؟
3 –البشرة الـسّوداء: مقاربات التّحرر: تثار فيه قضايا:
– الواقعيّة السّوداء بين الالتزام والإبداع
– رواية سوداء وقارئ أبيض
أما الكتاب المشاركون فهم: بالإضافة إلى الروائيين المغربيين ابراهيم الحجري ومصطفى لغتيري كل من الرّوائيّ شكري المبخوت ،الرّوائيّة الأردنيّة سميحة خريس، الرّوائيّ السّوريّ نبيل سليمان، الرّوائيّ السّودانيّ حمّور زيادة ، الرّوائيّ التّونسيّ إبراهيم درغوثي، الرّوائيّ السّودانيّ منصور الصّويم، الشّاعر التّونسيّ جمال الجلاصي ، الرّوائيّ الإريتريّ حجّي جابر ، الرّوائيّ السّودانيّ طارق الطّيّب ، الرّوائيّة التّونسيّة آمنة الرّميلي، الرّوائيّة التّونسية سنية الشّامخي، الرّوائيّ المصريّ حجّاج أدّول، الرّوائيّ التّونسيّ صلاح الدّين بوجاه، الرّوائيّ العراقيّ علي بدر، الرّوائيّة التّونسيّة مسعودة بوبكر، الرّوائيّ اليمنيّ علي المقّري، الناقدة السّوريّة أسماء معيكل، الناقد التّونسيّ نور الدين الخبثاني، الرّوائيّ الجزائريّ الصّدّيق حاج أحمد الزّيواني، الرّوائيّ التّونسيّ محمد عيسى المؤدّب، النّاقد العراقي عبد الله إبراهيم، الباحثة التّونسيّة هاجر بن إدريس.
أما ضيف شرف الدورة فكان الروائي اللبناني القدير إلياس خوري
ويشار إلى أن تصميم الغلاف للفنان توفيق عمران ، فيما التدقيق اللغوي للكاتب جاسر عيد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.