المغرب كقاعدة عالمية لمواد الطاقة المتطورة: مجموعة “سي إن جي آر” تطلق استثمارات ضخمة في المملكة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة استراتيجية تعكس الثقة المتزايدة في المنصة الصناعية المغربية، كشفت مجموعة “سي إن جي آر” (CNGR Advanced Material)، الرائدة في مجال المواد المتطورة، عن وضع مشروعها في المملكة كأولوية قصوى ضمن خططها التوسعية العالمية. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إدراج أسهم الشركة في بورصة هونغ كونغ، حيث تم تخصيص جزء جوهري من عوائد هذه العملية المالية لدعم وتوسيع قواعد الإنتاج في المغرب، لضمان تعزيز القدرات التصنيعية خارج الصين وتحقيق التوطين الصناعي المطلوب.

ووفقاً للمخططات الرسمية للمجموعة، يُنظر إلى الموقع المغربي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة كركيزة أساسية لاستراتيجية النمو الدولية، حيث يمتد المشروع على مساحة إجمالية مخططة تتجاوز 303 ألف متر مربع. وقد قطع المشروع أشواطاً عملية ملموسة، إذ أعلنت الشركة عن اكتمال بناء بعض المرافق الحيوية بالفعل، مثل ورشة الصهر والصب، بينما ستوجه الاستثمارات الجديدة لتجهيز البنية التحتية المتبقية واقتناء معدات الإنتاج المتطورة لبدء مراحل التشغيل الأولي.

وتسعى المجموعة من خلال هذا الموقع إلى تأسيس قاعدة صناعية متكاملة تجمع بين معالجة النحاس وتصنيع مواد الطاقة الجديدة، حيث سيركز الإنتاج على خمسة خطوط أساسية تشمل رقائق النحاس فائقة الدقة لبطاريات “الليثيوم أيون”، والأنابيب والقضبان النحاسية عالية الدقة الموجهة لقطاع السيارات والمعدات الثقيلة. كما سيتم تجهيز المنصة بمرافق لوجستية وتقنية متقدمة، منها وحدات معالجة المياه، ومحطة طاقة كهربائية، ومخازن مؤتمتة، بالإضافة إلى ورش عمل مجهزة بـ “غرف نظيفة” عالية المستوى لتلبية المعايير الصارمة للأسواق العالمية.

ويشكل هذا التوجه جزءاً من بنية لوجستية عالمية تضع المغرب وإندونيسيا كأهم قطبين إنتاجيين للمجموعة خارج حدود الصين. ومن خلال هذا الوجود الصناعي القوي في المملكة، تهدف الشركة إلى توسيع نطاق تغطيتها الجغرافية لتشمل الأسواق الأفريقية والأوروبية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للمغرب لتصنيع مكونات تقنية معقدة تدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.