جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار الاحتفال بمرور 250 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة، نظمت اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي، يوم الثلاثاء في الدار البيضاء، مؤتمرًا حول تعزيز الاستثمارات بين البلدين. وجاءت هذه المبادرة لتسلط الضوء على مجالات التكنولوجيا الموثوقة، رأس المال البشري، والتبادل التجاري.
المؤتمر، الذي أقيم بالتعاون مع البعثة الدبلوماسية الأمريكية في المغرب، ومؤسسات ثقافية أمريكية، تناول عمق العلاقة التاريخية بين البلدين، مؤكدًا على أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، وعلى أن الشراكة بينهما تقوم على أسس من الازدهار المشترك، الأمن، والتواصل البشري المستدام.
ولعب برنامج فولبرايت دورًا بارزًا في النقاشات، إذ يمثل هذا البرنامج، الذي يقترب من الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيسه، حجر الزاوية في التعاون التعليمي والثقافي بين البلدين، ويعزز التبادل الجامعي، القيادة الشبابية، والتفاهم المتبادل على المستوى العالمي.
وأكدت المتحدثة الأمريكية، قنصل الولايات المتحدة العام في الدار البيضاء، ماريسا سكوت، التزام واشنطن بالشراكة مع المغرب في مجالات الاستثمار، التكنولوجيا الموثوقة، وتنمية المواهب. وقالت إن برامج مثل فولبرايت “تذكرنا بأن جوهر هذه الشراكة يقوم على الأفراد—القادة، رواد الأعمال والمبتكرين—الذين يعملون معًا لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا وترابطًا للمغرب والولايات المتحدة”.
وأشار المؤتمر إلى الفرص الاستثمارية التي يقدمها المغرب للشركات الأمريكية، لا سيما في القطاعات الواعدة عالية النمو، مستندًا إلى تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025 حول بيئة الاستثمار، وكذلك اتفاقيات التجارة الحرة الطويلة الأمد بين البلدين. كما ركزت المناقشات على تطور منظومة الابتكار المغربية والطلب المتزايد على الحلول الرقمية الموثوقة والشفافة، باعتبارها أدوات أساسية لتعزيز التنافسية والتحديث الاقتصادي.
وشددت اللجنة المنظمة على أن مفهوم التكنولوجيا الموثوقة يمثل ركيزة أساسية لشراكة اقتصادية مستدامة، من شأنها تعزيز جاذبية المملكة وإدماج الشركات المغربية في سلاسل القيمة العالمية.
واختتمت الفعالية بجلسة حوارية شارك فيها عدد من الخبراء والمسؤولين من القطاعات العامة والخاصة، حيث تم بحث مواضيع متنوعة تشمل الدبلوماسية الاقتصادية، الاستثمار، التحول الرقمي، وتطوير منظومة التكنولوجيا وريادة الأعمال بالمغرب.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي تدير برنامج فولبرايت في المغرب، بهدف تعزيز التبادل التعليمي، الفهم المتبادل، والدبلوماسية بين الشعبين المغربي والأمريكي.
