جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

” الملتقى الدولي للورد العطري بقلعة مكونة بين التأسيس والمأسسة “

0

تحت الرعاية السامية للملك محمد السادسوتحت شعار “الورد العطري رافعة قوية للشغل و للدينامية الإقتصادية المحلية” تحتضن قلعة مكونة الدورة 57 للملتقى الدولي للورد العطري من 24 الى 28 أبريل 2019 من تنظيم جمعية الملتقى الدولي للورد العطري و الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري وبتنسيق ودعم من وزارة الفلاحة والصيد البحري و بشراكة مع الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان، وبتنسيق مع عمالة إقليم تنغير والمجلس الإقليمي و المجلس الجماعي لقلعة مكونة و مجموعة جماعات الوردة إلى جانب شركاء محليين وجهويين ووطنيين المهرجان .
قلعة مكونة السياق التاريخي وغنى الذاكرة الجماعية
قلعة مكونة هي مدينة جبلية تابعة لإقليم تنغير، تقع جنوب شرق المغرب على بعد 90 كلم شرق مدينة ورززات، وتسمى بالأمازيغية ب ” Tighrmt n imgunn/ تيغرمت ن مكون ” وهو اسم يتكون من كلمتين هما : “تغرمت” و تعني في اللغة الأمازيغية القلعة، و “امكون” وهو اسم للقبائل المنتشرة في شمال المدينة منذ عقود من الزمن، ونسبة إليها سمي “وادي مكون” الذي يمر بقربها، وقد تكون التسمية نسبة إلى اسم جبل قريب من المنطقة يدعى جبل “مغون” والذي يبلغ علوه 4071 مترا .
المدينة احتضنت عددا كبيرا من القبائل، أغلبها تتحدث باللغة الامازيغية، ومنها قبائل امكون، امغران، ايت سدرات، اكَرامن، ايت عطا، ايت توخسين.. والمنطقة معروفة عالميا على المستوى السياحي بها قصبات قديمة على شكل فنادق عتيقة يأوي إليها السيّاح طلبا للهدوء ورغبة في الراحة، وتنفرد القلعة بلباسها التقليدي وبرقصة النحلة المعروفة عالميا، انواع أخرى من أحيدوس..

مهرجان الورود بين التأسيس والمأسسة بقلعة مكونة كان يُقام قديماً موسم تقليدي فرحا بوردة ” دامسكينا” أو الوردة الدمشقية، موطنها الأصلي هو دمشق، وانتقلت زراعتها إلى معظم بلاد العالم بواسطة اليونانيين والرومان وقدماء المصريين وتعرَّف سُكّان الصحاري المستقرون بالواحات الجنوبية للمغرب والجزائر على الوردة عن طريق القوافل التجارية والعلمية التي تعبر الصحراء من السودان عبر الشرق الأوسط، ولا يمكن الحصول على منتجاتها من الزيت والماء إلّا في مناخ حار وبارد، جاف أثناء الشتاء مع نظام ريّ ملائم. ويمكن للصقيع أو المناخ الجاف، أو الرطوبة الزائدة أن توقع خسائرمن المزروعات تصل إلى 80% من الإنتاج السنوي …فانتشرت زراعة الورد بواحة دادس عندما أصدر المقيم العام الفرنسي سنة 1930 أوامره بإنجاز دراسات حول الورود من أجل إنباته، وفي عام 1938 قامت أول شركة فرنسية ببناء أول معمل لتقطير الورود بقلعة مكونة، وكلما حل شهر أبريل تحج قبائل واحة دادس الى قلعة مكونة، ينصبون فيها خيم و يقيمون فيها مدة أسبوع، يحتفلون مع عائلاتهم بموسم الورد، وكان المنتوج يباع فقط لمعمل التقطير الفرنسي الوحيد بالمنطقة وتطور المنتوج مع التعاونيات الفلاحية المحلية وأماكن تقطير الورد، وبقي الموسم على طابعه التقليدي لتفَرّد جهات معينة بتسيير برنامج الموسم، وعدم الاعتماد على المقاربة التشاركية ..فاتسع الموسم مع تطور الرؤى الواعية من المجتمع المدني و الجمعوي، فاتخذ طابعا وطنيا ودولياً ليتحول الإسم إلى مهرجان دولي بدعم قوي من وزارة الفلاحة لعياره الثقيل من خلال تنظيم أنشطة متنوعة ووازنة مرتبطة بالإمكانيات الطبيعية والفلاحية السياحية والموارد والثقافية والبشرية والرأسمال المادي واللامادي اللذين تزخر بهما المنطقة، واللذين يساهمان في تثمين المنتَجات المجالية، بما فيها سلسلة الورد العطري بتعبئة الموارد البشرية والمادية للنهوض بهذا المنتوج المجالي الذي يراهن عليه الجميع لتحقيق تنمية مستدامة بالجهة وذلك بتكوينات حول المنتجات المجالية لفائدة الفلاحين و التعاونيات المشاركة في المعرض .
بقلم : زايد جرو – قلعة مكونة
مراسلة / سلمات : أرض بلادي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.