الهزيمة مرة طعمها كطعم العلقم : 

الهزيمة مرة طعمها كطعم العلقم :

بقلم : عبدالله حافيظي السباعي

لسوء حظنا بقيت فرنسا هي ندنا وغريمنا في اقصائيات كأس العام ،اقصتنا في ربع نهائيات كأس عالم قطر وهاهي تقصينا في ربع نهاية كأس العالم في أمريكا….

فرنسا استعمرتنا سياسيا وتستعمرنا اقتصاديا وهي تقصينا كورويا انه سوء الحظ وقدر الله لا مفر من قضاء الله خيره وشره …

كنت متفائلا هذه المرة فقد ظهر الفريق الوطني المغربي مظهرا لائقا بفريق وطني يتوفر على مؤهلات عالمية … كل المباريات التي لعبها كان متألقا فيها … نال اعجاب كل شعوب العالم ….

عندما انتصر على الفريق الهلندي بحصة ثلاثة لصفر قلت اذا طمعنا في الوصول النهاية فهذا حقنا المشروع فما اضيق العيش لولا فسحة الامل …

عشنا على اعصابنا طيلة انتظارنا لمبارتنا ضد فرنسا امس الخميس تاسع يوليوز 2026

طلبنا الله والاولياء الصالحين ان ننتصر هذه المرة على فريق قوي ماديا ومعنويا، فريق أكثر من ثلثيه لاعبين من القارة الافريقية السمراء اذا نحن سنلعب ضد فريق قاري جل لاعبيه من السود ومن الصعب ان يفوز فريق وطني ضد فريق قاري ….

اتصلت بالسيد بالسفير المغربي الصديق حميد شبار استفسرته هل ستنظم السفارة حفلا لمتابعة المبارة من داخل مبنى السفارة لكي نتابعها سويا ؟ قال لي نلتقي اذا فزنا لنحتفل بالفوز مع الجالية داخل وأمام السفارة !!!

إن رأيه كان حكيما لان طعم الهزيمة داخل مبنى السفارة فوق أرض تعتبر في القانون الدولي أرض مغربية كان سيكون مضاعفا ….

قررت متابعة المبارة داخل فندق شيراتون نواكشوط مع صديقي العزيز سعيد ولد الجنرال ايدا الايتوسي اسد الصحراء المغربية ومع الأخت دمنة المخرجة السنمائية بنت القائد بونعيلات توأمة كليلة البرلمانية الحالية عن حزب الاحرار …

عشنا على اعصابنا طيلة ساعتين متتاليتين نرغد ونزبد ، بحت حناجرنا ….الفريق المغربي ليس هو الفريق الذي الفنا متابعة لعبه طيلة المباريات الماضية ، حكيمي ليس هو حكيمي ، ودياز ليس هو دياز ، وحده بونو هو الذي بقي متألقا ولولا يقضته لانصروا علينا بعدة أهداف مند الربع ساعة الاولى من المبارة …

طيلة الشوط الأول كان الفريق الفرنسي هو المسيطر …

كان مبابي سيد الميدان انتصر على صديقه الحميم حكيمي قال ان الصداقة لا توجد في ميدان كورة القدم …

حكيمي الذي كان هو فرسنا الذي علقنا عليه امالا في الفوز كان خافتا باهتا تائها ، كانه أصيب بعين الحقود الحسود ، مبارة كلها لصالح الفريق الفرنسي الذي انتصر عن جدارة واستحقاق لان كورة القدم لا تعرف المحاباة ولا التمائم والشعودة التي تومن بها بعض دول جنوب أفريقيا…

اقصيت كل الفرق الافريقية والعربيه والاسلامية والأسوية واقصي المغرب مساء امس الخميس… كورة القدم

لا حظ فيها وكل شيء يرجع الى مهارة اللعب والقوة الجسمانية …

الفريق المغربي لم يكن في المستوى المطلوب ولا اللائق لا جسمانيا ولا تكتيكيا ولا حتى نفسيا … كأن حكيمي ودياز فضلا منح الانتصار لاصدقائهم في النوادي الأوربية وهذه هي الحقيقة المرة…

كان العالم اجمع يتابع هذه المبارة العالمية ويتمنى ان يفوز المغرب نكاية في فرنسا ، تجولت في الصباح في حي تفرغ زينة احد الأحياء الراقية بمدينة نواكشوط ، الموريتانيين يقتنون الاعلام المغربية والقبعات المغربية الحمراء المرصعة بالعلم الوطني المغربي ، الجميع كان يستعد لساعة الانتصار ، كان الامل يراودنا وما اضيق العيش لولا فسحة الامل ، كنا نطمح ان ننتصر على فرنسا كورويا ولو لمرة واحدة ، كان الامل كبير لاكن تبخر مند الشوط الأول للمبارة عندما اقتنعنا ان الفريق المغربي ليس الفريق الذي عرفناه خلال المباريات الأولى لكأس عالم أمريكا ….

لقد وصلنا ربع النهاية بجهدنا الفردي واقصينا من الوصول الى نصف النهاية كما اقصيت فرق مهمة وفوق طاقة المرء لا يلام …

كنت اطمح ان افرح مع اخواني الموريتانيين بانتصار المغرب لاكن الله لم يحقق حلمي ، الشعب الموريتاتي اخ توأم للشعب المغربي رغم الحدود التي فرضها الاستعمار ورغم التأشيرة التي فرضتها السياسة فسياتي يوم يتوحد فيه الشعبين ولما لا الشعوب المغاربية فكل شيء على الشباب يهون هكذا همة الرجال تكون ….

وما عجزنا نحن الاباء عن تحقيقه حالا سيحققه ابناؤنا واحفادنا مستقبلا …

اترجاكم ابنائي واحفادي لا نسوا وصيتي اسعوا جميعا لتحقيقها وما ضاع حق ورائه طالب …

وحرر بنواكشوط في غرة يوم الجمعة 10 يوليوز 2026