برئاسة الأميرة للا مريم.. منظومة وطنية متكاملة تتصدر جهود المغرب لإنهاء ظاهرة تشغيل الأطفال

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

توج المغرب مساره الحافل في حماية الطفولة بإطلاق مبادرة نوعية تتمثل في “الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال”، وذلك برعاية ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبترؤس فعلي من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل.

وتسعى هذه الآلية المبتكرة إلى توفير تتبع مخصص ومباشر لكل طفل يتم رصده، عبر محطة متكاملة تبدأ بخطوة سحبه الفوري من بؤر العمل ومحيط الاستغلال، وصولاً إلى تأمينه وإعادة إدماجه الشامل في وسطه الطبيعي والمدرسي.

ويعكس هذا الإجراء الامتداد العملي للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى صون حقوق الفئات الهشة، وينسجم مع الدينامية المستمرة التي يقودها المرصد الوطني لحقوق الطفل برئاسة الأميرة للا مريم لحماية الناشئة من كافة أشكال الهشاشة والانتهاك.

وقد شهدت السنة الجارية تحركات مكثفة وزخماً إقليمياً ودولياً ترأسه المغرب في هذا المجال؛ حيث أثبت المرصد حضوره الفاعل خلال فعاليات المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال المنعقد بمراكش في فبراير 2026، من خلال تنظيم جلسات عمل وورشات موضوعاتية استقطبت مشاركة واسعة لأطفال من مختلف أرجاء القارة الإفريقية عبر الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل.

ولم تقف الجهود عند الحراك الدولي، بل امتدت لتشمل التوعية المجتمعية الشاملة؛ إذ أطلق المرصد بتعليمات سامية من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال في يونيو 2026، الحملة الوطنية “لا لتشغيل الأطفال”. وهي المبادرة التحسيسية التي حظيت بمتابعة واسعة وتفاعل استثنائي تجاوز حاجز 34 مليون مشاهدة لمختلف وصلاتها التوعوية عبر وسائل الإعلام والتواصل.

يمثل إرساء هذه الآلية الميدانية اليوم محطة فارقة ومرحلة جديدة تتوج الالتزام الراسخ للأميرة للا مريم في النهوض بقضايا الطفولة المغربية، وتترجم الإرادة الوطنية الجادة لنزع جذور ظاهرة تشغيل الأطفال وضمان مستقبل آمن لكافة أطفال المملكة.