جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

عاشت ساحة القسم بمدينة كلميم، على مدار يومين كاملين، على إيقاع حدث تربوي واستثنائي بامتياز. حيث اختتمت اليوم، الثلاثاء 19 ماي 2026، فعاليات الملتقى الإقليمي للطالب، المنظم بشراكة استراتيجية مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في ذكراها الحادية والعشرين. هذا الحدث الذي تتبعناه كصحافة خطوة بخطوة ومنذ لحظات انطلاقه الأولى، لم يكن مجرد معرض عابر، بل تحول إلى منارة حقيقية لشباب الإقليم الطامح لبناء مستقبله.
تحت شعار:
التوجيه” بوصلتك نحو تحقيق مستقبل أفضل”، فتح الملتقى أبوابه أمام سيل جارف من التلاميذ والطلبة والآباء، باحثين جميعاً عن إجابات لأسئلة القلق المعرفي والمهني التي تؤرق مضجع كل مقبل على الحياة الجامعية أو المهنية.
أروقة متنوعة: الخريطة الكاملة لآفاق ما بعد البكالوريا
من يطأ قدمه ساحة القسم يدرك حجم المجهود المبذول؛ فقد جُهِّز الفضاء بـ 25 رواقاً جمعت بتناغم تام بين:
• المؤسسات العمومية: التي قدمت شروحات وافية حول شروط الولوج والآفاق المتاحة.
• المؤسسات الخصوصية الشريكة: والتي عرضت مسالك وتخصصات تواكب متطلبات سوق الشغل الحديث.
• مكاتب الدراسة بالخارج: لتنوير الطلبة الراغبين في إتمام مسارهم الأكاديمي وراء الحدود وتوجيههم نحو المساطر الصحيحة.
• الهدف الأسمى: إتاحة فرصة ذهبية للناشئة للاستفادة المباشرة من “تنوير الأساتذة والموجهين” عبر ورشات تفاعلية سلطت الضوء على كيفية اختيار الشعب والمسارات المناسبة للمؤهلات الشخصية.
النجاح الأبرز منذ 2017: تنظيم محكم وجنود خفاء لا يكلّون

كمتابعين للشأن المحلي والإعلامي بالمنطقة، يمكننا الجزم وبكل موضوعية، أن هذا الملتقى يُعد الأول من نوعه نجاحاً وتنظيماً منذ سنة 2017. هذا التميز لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة “عمل مضنٍ” وبصمة واضحة لأطر كفؤة تسلحت بالمسؤولية، وسايرت تفاصيل الحدث طيلة اليومين بنظام وانتظام لافتَين، واضعةً مصلحة الطالب فوق كل اعتبار حتى إسدال الستار في يوم الختام.
شهادات من الميدان وانطباعات واعدة
في جولتنا بين الأروقة، رصدنا علامات الارتياح على وجوه التلاميذ؛ حيث صرحت إحدى التلميذات المقبلات على شهادة البكالوريا قائلة: «الملتقى أزال عني الغموض، بفضله تواصلت مباشرة مع أساتذة المعاهد العليا وحددتُ وجهتي بدقة». من جهتهم، عبر العديد من الآباء عن شكرهم لتقريب هذه المؤسسات من أبناء الإقليم وتجنيبهم عناء التنقل للمدن الكبرى للاستفسار.
هنيئاً لكلميم.. خطوة عملاقة نحو تنمية الرأسمال البشري
إن النجاح الباهر لملتقى الطالب بكلميم هذا العام هو تجسيد حي لروح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة. فطوبى لطلبة كلميم الذين استثمروا هذه الفرصة، وهنيئاً لرجال التعليم والأطر الإدارية والشركاء على هذا الإنجاز المستحق الذي يرفع سقف التطلعات في قادم المواعيد التربوية بالإقليم.
