جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

تفاعلت القيادة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار مع الجدل القائم بشأن عدم تجديد تزكية النائب البرلماني محمادي توحتوح، حسماً للتأويلات ومحاولات إلقاء اللائم على أشخاص بعينهم داخل التنظيم. وأوضحت مصادر من داخل الحزب أن حجب التزكيات أو منحها لا ينطوي تحت الاختصاص الفردي لأي منسق إقليمي أو جهوي أو برلماني، بل هو قرار سيادي تتخذه الهياكل والمؤسسات الوطنية المختصة للحزب عقب تقييم دقيق للحصيلة الأخلاقية والسياسية والتنظيمية لكل اسم على حدة، وبما يخدم مصلحة التنظيم واستحقاقات المرحلة المقبلة.
وفي رد صريح على المحاولات الرابطة بين قرار التزكية وما رُوّج له تحت قبة البرلمان من اتهامات في حضور رئيس الحكومة، جدد الحزب إيمانه بالمبدأ الدستوري القاضي بأن قرينة البراءة حق للجميع، مشدداً على أن السجال السياسي والإعلامي لا يحل محل القضاء ولا يقوم مقام الدليل. وزيادة على ذلك، أكد “الأحرار” على موقفه المبدئي بعدم توفير أي مظلة حماية لأي مسؤول يثبت تورطه في مخالفة القانون، معلتاً استعداد الحزب للوقوف في طليعة المطالبين بتفعيل المساطر القضائية وكشف الحقيقة فور ظهور أي معطيات جدية تستوجب التحقيق.
وعلى المستوى الميداني بإقليم الناظور والجهة الشرقية، ذكّرت القيادة الحزبية بالتعبئة الشاملة والدعم التنظيمي والمادي الذي حظي به توحتوح من طرف المناضلين والمنتخبين منذ سنة 2021، وهو المجهود الجماعي الذي مهد الطريق أمامه لتولي رئاسة الشبيبة التجمعية بالجهة والوصول إلى القبة البرلمانية. وأبرز الحزب أن الوفاء السياسي يقتضي الاعتراف بفضل القواعد التي صنعت النجاح، مبرزة أن الاختلاف السياسي يظل حقاً كفولاً لكل فرد، بينما يظل تنكر الشخص لتاريخه السياسي وإساءته لمن أخذوا بيده سلوكاً يجافي أخلاقيات العمل الحزبي.
وشدد حزب التجمع الوطني للأحرار على أن التزكية الانتخابية ليست ملكية خاصة أو حقاً أبدياً لأي كادر مهما كان موقعه، بل هي مسؤولية تتجدد بحسب كفاءة الممثل وقدرته على تجسيد مشروع الحزب. وخلص الرد إلى تأكيد الحزب ترفعه عن السجالات الشخصية والمزايدات الإعلامية عقيمة الفائدة، معبراً عن التزامه بمواصلة العمل الميداني بثبات ومسؤولية لخدمة ساكنة الناظور وجهة الشرق عبر المؤسسات لا الأشخاص.
