بين الراب والتراث الشعبي.. مهرجان الناظور المتوسطي يكسر التوقعات ويشعل الجدل في ليلته الأولى

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مدينة الناظور انطلاقة استثنائية لفعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي، وسط حضور جماهيري غفير ومكثف أضفى حيوية بالغة على الأجواء الاحتفالية المقترنة بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، ليؤكد بذلك المكانة المتألقة التي يبوأها هذا المحفل الفني والثقافي جهويًا ووطنيًا.

واستُهل برنامج الليالي الغنائية بنفحات تراثية قدمها ابن المدينة الفنان سعيد وسيلة، صاحب الأغنية المعروفة “بوقانا بوقانا”، حيث انتزع إعجاب الحاضرين بأداء شجي لعدد من أعماله الأمازيغية، مستحضرًا محطات بارزة من مساره الغنائي الحافل بالإنجازات والألبومات. وشهدت الأمسية ذاتها اعتلاء المعلم نوفل منصة العرض ليقدم لفقرته الموسيقية “كناوة فيزيون”، معتمدًا على المزاوجة بين الإيقاعات الكناوية والأنماط التراثية والمعاصرة في قالب اتسم بالابتكار والتنوع. بينما كُتبت خاتمة الليلة الأولى بإيقاعات الفنان مسلم، الذي فجّر حماس الحاضرين بباقة من أبرز أغانيه التي تردد صداها على ألسنة الجمهور.

وتتواصل الفعاليات في ليلتها الثانية باستعراض تشكيلة غنائية متنوعة، حيث يلتقي الجمهور بالفنان سعيد بني شيكر ليقدم مختارات من الغناء الشعبي والتراثي النابع من الإيقاعات المحلية للناظور، تليها مشاركة الفنانة رشيدة طلال عبر تقديم ألوان من الأغنية الحسانية والصحراوية الأصيلة، إلى جانب نجومية الفنان وليد الرحماني صاحب الأغنية الشهيرة “ستاك كتاك” والذي يُقدم بدوره عددًا من أعماله الشبابية الناجحة.

ويُسدل الستار على هذه الدورة بسهرة ختامية تجمع بين الفنانة الشابة ماريا، التي نجحت في ترسيخ اسمها فنيًا داخل الوطن وأوساط الجالية المغربية في أوروبا، والفنانة دنيا بطمة.

وتُقام هذه التظاهرة الفنية خلال الفترة الممتدة من 31 يوليوز إلى 2 غشت 2026 تحت شعار “الناظور في لقاء مع العالم”، بتنظيم من الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة بالناظور، وبشراكة مع عمالة إقليم الناظور ومجلس الإقليم.