تجار “قبة السوق” بتازة.. انتظار طويل على ركام الوعود المتبخرة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تتفاقم معاناة التجار المتضررين من الحريق المدمر الذي اجتاح “قبة السوق” بالمدينة العتيقة لتازة قبل سبعة أشهر، حيث لا يزال هؤلاء يواجهون تداعيات هذه الفاجعة في ظل تعثر ملموس في مساعي إعادة التأهيل، مما أدى إلى استمرار إغلاق محلاتهم التي استحالت أنقاضًا.

وفي حديثهم عن تفاصيل هذه الأزمة، أشار مجموعة من المهنيين إلى أن الوعود التي قدمها المنتخبون والمسؤولون الإقليميون بشأن سرعة التدخل وإعادة تهيئة السوق قد تلاشت، مصطدمة بواقع أشغال يسير بوتيرة متدنية للغاية، إذ لم تتجاوز نسبة الإنجاز 15 في المائة. ويأتي هذا التباطؤ بعد قرار مفاجئ للجنة الإقليمية المشرفة بتغيير استراتيجية التدخل، من خيار الترميم والإصلاح المبدئي إلى اعتماد الهدم الكلي وإعادة البناء، وهو القرار الذي اتُخذ دون الكشف عن إطار زمني محدد لإنهاء الورش.

وقد ضاعف هذا الغموض من حجم الضغوط المادية والنفسية التي يرزح تحت وطأتها التجار، خاصة مع انعدام أي حلول بديلة تمكنهم من استئناف أنشطتهم المهنية. وتكتسي هذه الأزمة أبعادًا أشد قسوة مع تزامن فترة التوقف هذه مع فصل الصيف، الذي يُعد الموسم الأبرز للرواج الاقتصادي في المنطقة. وأمام هذا الوضع، يطالب المتضررون بضرورة الإسراع في وتيرة العمل وتحديد المسؤوليات الإدارية لإنقاذ الحركة التجارية بالمدينة العتيقة، التي باتت مداخلها الرئيسية تعاني من شلل شبه تام نتيجة استمرار إغلاق السوق.