جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حالة الغليان التي يعيشها قطاع الصحة بجهة بني ملال- خنيفرة، يستعد الإطار النقابي المعني لتنظيم وقفة احتجاجية إقليمية أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخريبكة، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، وذلك في إطار برنامج نضالي جهوي موسع للمطالبة بالإفراج عن تعويضات البرامج الصحية التي طال انتظارها.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بعد استنفاد كافة سبل الحوار والوعود التي تلقتها الأطر الصحية على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية، حيث تؤكد الهيئة النقابية أن جهة بني ملال- خنيفرة لا تزال تعاني من إقصاء غير مبرر من هذه المستحقات المالية التي استفادت منها باقي جهات المملكة. ورغم المراسلات المتعددة التي شملت الإدارة الجهوية ووزارة الصحة منذ يوليوز 2025، ولقاءات التفاوض التي تضمنت وعوداً بصرف التعويضات بأثر رجعي يعود إلى يناير 2024، إلا أن سياسة المماطلة ظلت هي السائدة.
ولم يأتِ هذا القرار وليد اللحظة، بل هو تتويج لمسار احتجاجي بدأ منذ دجنبر 2025 بوقفة جهوية حاشدة، وتطور عبر مراحل شملت حمل الشارات الحمراء في مختلف المؤسسات الصحية والمستشفيات والمراكز الحضرية والقروية بالجهة طيلة أشهر أبريل وماي الماضيين. كما يأتي هذا التحرك بعد النجاح الميداني للوقفة الاحتجاجية التي شهدها المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح في 18 يونيو الجاري، والتي أعطت إشارة انطلاق جولة جديدة من الاحتجاجات الإقليمية التي ستشمل لاحقاً أقاليم خنيفرة وأزيلال وبني ملال.
وفي هذا السياق، وجهت القيادة النقابية دعوة صريحة إلى كافة الأطر الصحية، من ممرضين وإداريين وعاملين في مختلف المصالح وشبكات المؤسسات الصحية، للمشاركة المكثفة والوازنة في وقفة خريبكة المقررة يوم الثلاثاء 30 يونيو على الساعة الحادية عشرة صباحاً. وشدد البلاغ الصادر بهذا الخصوص على أن الوعود الشفوية لم تعد كافية في ظل غياب أي إجراء ملموس لصرف المستحقات، مؤكدين على ضرورة رص الصفوف ومواصلة التعبئة الجماعية حتى تحقيق المطالب المشروعة، متمسكين بقناعتهم الراسخة بأن الحقوق تنتزع ولا توهب، وأن النضال هو السبيل الوحيد لتحصيل الحقوق المادية المكتسبة.

