تعزيز السيادة الجوية: المغرب يستعد لاستقبال أسطول مقاتلات “ميراج” الإماراتية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

 

دخلت صفقة تزويد القوات الجوية الملكية المغربية بمقاتلات إماراتية من طراز “ميراج 2000-9” مراحلها الحاسمة، حيث تشير أحدث المعطيات إلى قرب تسلم الرباط لأسطول يضم 30 طائرة حربية متطورة فرنسية الصنع. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ التعاون العسكري الوثيق بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار شراكة استراتيجية تتجاوز الأبعاد التقليدية.

وعلى الرغم من أن الحديث عن هذا الدعم العسكري قد طفا على السطح خلال العام الماضي، إلا أن المسار لم يخلُ من تعقيدات جيوسياسية؛ إذ تداولت تقارير سابقة وجود تحفظات فرنسية، حيث أبدى الإليزيه رغبة في استعادة هذه الطائرات لإرسالها كدعم عسكري لأوكرانيا في صراعها مع روسيا. ومع ذلك، تمسكت أبوظبي بقرارها السيادي، مفضلة المضي قدماً في دعم القدرات الدفاعية للمملكة المغربية، مما وضع حداً لحالة الترقب والغموض التي سادت الملف لفترة.

إن العودة القوية لهذا الملف إلى واجهة الأحداث تؤكد صمود التوافقات بين البلدين أمام الضغوط الخارجية، وتعكس في الوقت ذاته عمق الروابط التي تجمع المغرب بدول مجلس التعاون الخليجي. ويُنتظر أن تشكل هذه المقاتلات، المعروفة بكفاءتها العالية في المهام القتالية، إضافة نوعية لترسانة القوات المسلحة الملكية، بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل التحديات الراهنة.