تفاصيل مقتل شرطي البيضاء… تفاصيل وخفايا وأهدف الجريمة الأرهابية

جريدة أرض بلادي//أحمد المرس

التفاصيل الكاملة لمقتل الشرطي هشام على يد دواعش تطرفوا سريعا ، كشف مدير المكتب المركزي للابحاث القضائية ان مسارات البحث المعتمدة لاستجلاء حقيقة جريمة مقتل الشرطي هشام الإرهابية الآثمة، وتوقيف الضالعين فيها، فهي تتويج لعمل مشترك وتنسيق ميداني محكم بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومصالح المديرية العامة للأمن الوطني، ممثلة في المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء والفرقة الوطنية للشرطة القضائية وخبراء الشرطة العلمية والتقنية.

جميع إجراءات البحث الميداني، والخبرات التقنية والعلمية المنجزة في هذه القضية، وكذا عمليات التشخيص التي ساهمت في توقيف المشتبه فيهم، تمت تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة بمدينة الدار البيضاء في المرحلة ألأولى من البحث، وبتوجيه فعلي من النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب بعدما برز الطابع المتطرف والإرهابي لهذه الجريمة الغاشمة.

لم يكن من الممكن ترجيح أي فرضية من فرضيات البحث عند اكتشاف جثة الهالك بمسرح الجريمة، وهو ما جعل فريق المحققين يتعامل مع كافة الفرضيات الممكنة، بما فيها فرضية الدافع الإرهابي، على أنها مسارات قائمة تقتضي التحري والتقصي والتدقيق.

ذلك أن طريقة تنفيذ هذا العمل الإجرامي، وكيفية التمثيل بالجثة، ووظيفة الضحية كشرطي، ومكان الترصد به، ودلالات تجريده من سلاحه الوظيفي وأصفاده المهنية… كلها معطيات ومؤشرات أكدت منذ البداية أننا أمام عمل إجرامي منظم، ارتكبه أكثر من شخصين على الأقل، وأن خلفيات هذا العمل قد تكون بدوافع إجرامية صرفة، كالسرقة ، أو قد تكون بخلفيات متطرفة.

وقد عكف فريق البحث على تحصيل إفادات العشرات من الشهود بمحيط اكتشاف الجثة ومكان إضرام النار في السيارة، لكنها لم تحمل أي جديد في البحث، كما تم التعامل التقني والعلمي مع مجموعة هائلة من العينات والآثار المرفوعة من مسرح الجريمة.

أيضا، قام فريق المحققين بتفريغ واستقراء العديد من المحتويات الرقمية بغرض تحديد مسارات المشتبه فيهم، وكذا رصد المسار الذي سلكته سيارة الضحية، بعد إزهاق روحه الطاهرة والسطو على لوازمه المهنية وسيارته الشخصية.

وبفضل الجهود المشتركة لفريق التحقيق من مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، فقد تسنى تشخيص هوية المشتبه فيه الأول وتوقيفه بمدينة الدار البيضاء، ومباشرة بعد ذلك تم رصد مكان اختباء المشتبه فيه الثاني وتوقيفه بمنطقة سيدي احرازم بضواحي فاس، قبل أن يتم ضبط المشتبه فيه الثالث بمدينة الدار البيضاء.

بخصوص هذه القضية، فقد تأكد الدافع الإرهابي فور توقيف المشتبه فيهم الثلاثة. فحسب الم