جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في أجواء يطبعها الحماس والمسؤولية، عقدت جمعية صلة الرحم للثقافة والفنون مساء السبت 29 نونبر الجاري ، لقاء موسعًا بمقرها، شكل محطة تنظيمية مهمة في مسارها الثقافي. الاجتماع، الذي انطلق عند الساعة السابعة مساء، حُضر من طرف أغلب أعضاء المكتب: م. عبد الله بنلفقيه، عبد اللطيف أبو فارس، سعدية جابر، عبد الواحد جلولي، عمار برج، عزيزة أبو الأرواح، مهدي حمداوي، وإيمان أوعزو، فيما سُجّل غياب كل من مجيد وعبد الله برابر .
هذا اللقاء التنظيمي اتسم بنقاش هادئ وعملي، تناول محاور جوهرية ضمن جدول أعماله، بدءًا من الإخبارات والمتابعات، مرورًا بالبرنامج السنوي للجمعية، وصولًا إلى تقييم اللقاء التواصلي الأخير الذي جمع الفنانات والفنانين بالرشيدية .

وخرج الاجتماع بجملة من المخرجات العملية التي تعكس رغبة الجمعية في تعزيز إشعاعها داخل المشهد الثقافي المحلي، من بينها: افتتاح المقهى الثقافي يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025 على الساعة الرابعة بعد الزوال، كفضاء جديد للحوار والإبداع والتلاقي بين مختلف الفاعلين الثقافيين ، وتنظيم لقاءات تشاورية قطاعية مع الفاعلات والفاعلين في المجالات الفنية المتنوعة، قصد تعزيز المقاربة التشاركية، وتفعيل اللجان الداخلية للجمعية ودعوة أعضاء مجموعة “صلة الرحم” للانخراط الفعلي في عملها، وإطلاق إجراءات الانخراط عبر شروع عبد اللطيف في إنجاز البطاقات وتكليف عزيزة بإعداد الاستمارات الخاصة بها .

كما رسم المكتب برنامجًا لزيارات تواصلية تهدف إلى تعزيز الشراكات وتوحيد الجهود: 1. زيارة المديرية الجهوية للثقافة والشباب يوم الأربعاء 3 دجنبر 2025 على الساعة 11 صباحًا، لبحث ملفات بطاقة الفنان والتنسيق في الأنشطة الرسمية وإمكانية الاستفادة من قاعة الموسيقى بالفضاء المركزي .
2. لقاء رئيس المجلس الجماعي للرشيدية يوم الخميس 4 دجنبر 2025 بالتوقيت نفسه، لمناقشة تنظيم المهرجانات والملتقيات، وتدارس إمكانية تمكين 20 فنانًا من بطاقة الإنعاش، إضافة إلى وضعية مقر الجمعية .
3. زيارة مجلس جهة درعة–تافيلالت يوم الجمعة، لبحث آفاق الدعم والتعاون .

وبخصوص البرنامج السنوي للجمعية، تقرر تخصيص اجتماع مستقل لإعداده بشكل شامل ومتوازن، حظي اللقاء التواصلي الأخير مع الفنانات والفنانين بحيّز كبير من النقاش، حيث أجمع أعضاء المكتب على نجاحه الملموس، خاصة مع: حضور ما يفوق 60 فنانًا وفنانة، واختيار فضاء احتضن الفعالية بكل أريحية، والتنظيم المحكم والتسيير الهادئ الذي ميّز اللقاء، وقيمة التدخلات التي عبّر خلالها الفنانون عن انتظاراتهم وتطلعاتهم، وقد أكد هذا النجاح حاجة المدينة إلى فضاءات ثقافية تحتضن الطاقات الإبداعية وتفتح أمامها مساحات للتعبير والتلاقي والحوار .
في ختام الاجتماع، طُرحت مجموعة من المقترحات التي تبرز رغبة الجمعية في تطوير عملها وتوسيع دائرة تأثيرها، من أبرزها: بحث إمكانية إطلاق إذاعة محلية تُعنى بالشأن الثقافي والفني، وإحداث مجلس استشاري يضم شخصيات فاعلة ومختصة في المجال الثقافي، ودعوة جميع الأعضاء والمنخرطين إلى استكمال واجب الانخراط لضمان استمرارية العمل .
ويظهر من خلال هذا الاجتماع أن جمعية صلة الرحم تتجه بثبات نحو ترسيخ مكانتها داخل الساحة الثقافية بالرشيدية، من خلال مبادرات ملموسة ورؤية منفتحة على الشراكات وعلى الطاقات الإبداعية المحلية. رؤية تؤمن بأن الثقافة ليست مجرد نشاط عابر، بل هي رافعة تنموية وفضاء للارتقاء الإنساني وبناء مجتمع ينهض بفنونه وقيمه وإبداعه .
