جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

تتجه الأنظار في الآونة الأخيرة نحو مدينة صفرو، حيث يتصدر النقاش المحلي مطلب إبرام اتفاقية شراكة مع شركة “فاس للتهيئة”، كخيار استراتيجي يراه فاعلون ومتتبعون للشأن المحلي كفيلًا بانتشال الحاضرة من واقع التهميش وتدبير مشاريعها التنموية بكفاءة أكبر، مستندين في ذلك إلى الخبرة الواسعة التي تراكمت لدى الشركة في هندسة وإنجاز مشاريع التهيئة الحضرية.
ويأتي هذا الحراك المطلبّي مدفوعاً بظلال من الانتقادات الحادة الموجهة لأداء المجلس الجماعي الحالي، حيث يصف متابعون حصيلة الإنجازات المحققة حتى الآن بالضعيفة جداً، معتبرين أنها لا تلامس سقف تطلعات الساكنة المحلية ولا تستجيب لانتظاراتها الملحة، الأمر الذي بات يفرض وبأثر فوري ضرورة التفكير في آليات تدبيرية بديلة ومجربة تتسم بالنجاعة والاحترافية لتجاوز حالة الركود.
وفي سياق متصل، تمتد أصداء هذه المطالب لتشمل الأوساط المقاولاتية المرتبطة بقسم التجهيزات بعمالة الإقليم، حيث يُسجل تذمر واضح من بعض الفاعلين الاقتصاديين الذين يشددون على الحاجة الماسة لإقرار مبادئ الشفافية التامة وتكافؤ الفرص في تدبير صفقات الأشغال العمومية؛ ويرى هؤلاء المقاولون في دخول شركة “فاس للتهيئة” على خط المشاريع المحلية صمام أمان لضمان المنافسة الشريفة وتفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، نظراً لما تحظى به المؤسسة من سمعة في النزاهة الإدارية والالتزام بالمساطر القانونية.
وأمام هذه الرؤية المتكاملة، يجمع المراقبون للشأن الإقليمي على أن نجاح أي شراكة مستقبلية محتملة مع هذه الشركة التنموية يظل رهناً بمنحها الاستقلالية التامة والصلاحيات اللازمة لأداء مهامها بعيداً عن التشويش أو الضغوط والمؤثرات الجانبية، لضمان تنفيذ الأوراش المفتوحة وفق معايير الجودة والسرعة المطلوبة، وبما يحقق التنمية المحلية المستدامة التي تنعكس إيجاباً على المعيش اليومي للمواطنين.
