حزب العدالة والتنمية يرفض “هيكلة” المجلس الوطني للصحافة ويحذر من تدني جودة الإنتاج التلفزي الرمضاني

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

سجلت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية موقفاً حازماً تجاه التوجهات الحكومية المتعلقة بتنظيم قطاع الصحافة، معربة عن رفضها القاطع لمشروع القانون رقم 09.26 الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وفي هذا السياق، اعتبرت الأمانة العامة، في بلاغ صادر عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت 07 مارس 2026 برئاسة عبد الإله ابن كيران، أن المشروع المقترح يتضمن محاولة للالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية، لا سيما ما يتصل بضمان مبدأي المساواة والتعددية في تمثيلية المهنيين.

وقد انتقد الحزب صراحةً تحديد عتبة 10 بالمائة كشرط للمشاركة في توزيع المقاعد، معتبراً إياها إجراءً انتقائياً يقتصر على المنظمات المهنية للناشرين دون الصحافيين المهنيين. ووصفت الهيئة السياسية هذه الصيغة بـ”المبتدعة والمرفوضة”، متهمة الحكومة بالسعي إلى تفصيل هيكلة المجلس على مقاس تنظيم مهني محدد، بما يكرس إقصاء باقي الفاعلين ويرسخ التمييز في اختيار الممثلين. كما خلص الحزب في تقييمه إلى أن هذه المقاربة تهدف إلى التحكم في القطاع وإفراغ مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة من محتواه الديمقراطي، معتبراً ذلك خرقاً للمقتضيات الدستورية وتجاوزاً للمعايير المتعارف عليها في الممارسات المهنية الفضلى.

من جانب آخر، انتقلت الأمانة العامة في اجتماعها إلى انتقاد الأداء الإعلامي العمومي، حيث استنكرت ما وصفته بـ”المستوى المنحط” للعديد من المواد المعروضة على القناتين الأولى والثانية خلال شهر رمضان المبارك. وطالبت في هذا الصدد الحكومة والمؤسسات الإعلامية بتحمل مسؤولياتها في احترام قدسية الشهر الفضيل، معتبرة أن ما يتم بثه يتضمن مشاهد تخل بالحياء وتستفز مشاعر الأسر المغربية. وأكد البلاغ في ختام نقطته المتعلقة بالإعلام على ضرورة التزام القنوات التلفزية بالثوابت الوطنية ومقتضيات دفاتر التحملات، مشدداً على أن هذه المؤسسات، التي تُمول من المال العام، ملزمة بتقديم برامج تنسجم مع مرجعية المجتمع المغربي وهويته.