حطان تتألق بتمكين نسائها: ورشات تكوينية لترسيخ الحقوق الدستورية والسياسية بإقليم خريبكة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة جادة نحو ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بإقليم خريبكة، احتضن النادي النسوي بمدينة حطان سلسلة من الورشات التكوينية المركزة حول موضوع «المناصفة والحقوق السياسية والدستورية للنساء». وتأتي هذه المبادرة الهامة في صلب أهداف مشروع «منتدى المناصفة» الذي تنظمه جمعية سحابة الخير بخريبكة، بحظوة ودعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، وبإطراد تكويني يشرف عليه المكون أيوب اتوامة.

وتندرج هذه الفعالية ضمن برنامج طموح يسعى بالأساس إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء، وإرساء دعائم المناصفة وتكافؤ الفرص على أرض الواقع. وقد صُممت هذه اللقاءات والورشات التكوينية لتكون منصة حقيقية لتنمية القدرات المعرفية، والقانونية، والسياسية للنساء المستفيدات بالإقليم، مما يمهد الطريق أمامهن للانخراط الفاعل والواثق في تدبير الشأن العام المحلي والوطني.

وشكل هذا اللقاء محطة نقاش غنية تم خلالها استعراض المرجعيات الدستورية والقانونية المؤطرة لحقوق المرأة، مع الوقوف مطولاً عند الأهمية البالغة للمشاركة السياسية النسائية بوصفها ركيزة محورية لا غنى عنها لبناء مؤسسات ديمقراطية سليمة تقوم على أسس التمثيلية الحقيقية والإنصاف. كما لم يفت المشاركين التطرق إلى العقبات والتحديات الواقعية التي ما زالت تحول دون تحقيق مشاركة نسائية كاملة وفاعلة في المشهد السياسي المحلي.

وخلال أشغال هذه الورشات، تم تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه التكوين والتأطير المستمر في تزويد نساء الإقليم بآليات الترافع الفعّال ومقومات المشاركة المواطنة، فضلاً عن رفع سقف الوعي بالحقوق الدستورية والسياسية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في توسيع حضورهن داخل مراكز صنع القرار وتحفيزهن على الإسهام الإيجابي في مسار التنمية المحلية بالمنطقة.

يُذكر أن هذه الأنشطة تكثف حضورها ضمن الجدول الزمني للبرنامج العام لمشروع «منتدى المناصفة»، الممتد فعالياته من فاتح شتنبر 2026 إلى غاية 28 فبراير 2027، في أفق الإسهام الدائم في ترسيخ ثقافة المناصفة ودعم كل أشكال المشاركة السياسية الدامجة للنساء، تحت شعار دال ومؤثر يختزل جوهر الغاية المنشودة: «من أجل مشاركة سياسية دامجة للنساء»، تأكيداً ثابتاً على ضرورة تشييد فضاء سياسي أكثر عدلاً وإنصافاً يكفل للنساء حضورهن وإسهامهن الفعلي في صلب الحياة العامة.