حملة وطنية لوقف العنف ضد النساء و الفتيات 

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

يطلق المغرب، اليوم الإثنين 27 نونبر، الحملة الوطنية الـ21 لوقف العنف ضد النساء والفتيات، والتي تنظم هذه السنة تحت عنوان “من أجل بيئة آمنة تحمي النساء والفتيات من العنف”.

هذه الحملة، التي تأتي بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء، الذي يصادف الـ25 من شهر نونبر من كل عام، والذي يعتبر مناسبة سنوية لمراجعة الجهود المبذولة للقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء.

 

وتشير آخر المعطيات، التي قدمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تزايد حالات التبليغ عن العنف ضد النساء بعدما بلغ عدد الشكايات المسجلة بالنيابات العامة سنة 2022 ما يناهز 75240 شكاية.

 

وعلى الرغم من القوانين المعمول بها لحماية النساء، إلا أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان توصل في تقريره حول التبليغ عن العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب، إلى صعوبة المساطر المتعددة للتبليغ عن العنف بما فيها إشكاليات الاختصاص المكاني وتحميل النساء الناجيات من العنف والضحايا عبء الاثبات يؤثر على مسار التبليغ.

 

وفي هذا السياق، تشير الفاعلة الجمعوية والحقوقية، سعيدة الإدريسي، إلى أن الحركة النسائية تعتبر أنه بالرغم من سن القانون 103-13 لمحاربة العنف ضد النساء، قبل 5 سنوات، إلا أن هناك حاجة لتعديلات أعمق تتعلق بتجريم العنف بجميع أشكاله.

 

تطوير المعرفة بالعنف ضد النساء

 

وأوضحت الإدريسي، في تصريح لـSNRTnews، أن القانون 103-13 غير مبني على الجانب المتعلق بالوقاية والحماية والزجر والتكفل بالنساء ضحايا العنف.

 

وأشارتت إلى أن الحركة النسائية الحقوقية مازالت تطالب بتجريم الاغتصاب الزوجي، والعنف النفسي، وإعادة النظر في مسألة إثبات الاغتصاب؛ لأن المرأة إذا لم تقدم الدلائل اللازمة لإثبات تعرضها لهذه الجريمة قد تتهم بالفساد، مما يمنع النساء من التبليغ عن جميع أشكال العنف التي يتعرضن لها.

 

وسجل المجلس وجود توجه نحو إعطاء الطابع الجنحي لقضايا عنف ضد النساء قد تتخذ وصف جنايات.

 

وشدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص.

 

ولاحظ أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يدقق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.

 

لذا، ترى الحقوقية أن مناهضة العنف ضد النساء يتطلب إصلاح العديد من القوانين، منها القانون الجنائي، ومدونة الأسرة، والمسطرة الجنائية والمدنية.

 

رهان على مدونة الأسرة

 

وتؤكد الإدريسي، في هذا السياق، على أن الحركة النسائية تعول على تعديل مدونة الأسرة للحد من بعض أشكال العنف الممارسة ضد النساء، مشددة على أن العلاقات المتكافئة والمتساوية بين الزوجين ستقضي على العنف العائلي، مشددة على ضرورة على ضرورة ملاءمة القوانين مع الدستور، الذي ينص على مبدأ المساواة بين الجنسين.

 

ويحل اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء في سياق سلسلة استشارات وجلسات استماع تعقدها الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، مع مختلف الفاعلين المعنيين تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة لرئيس الحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة.