شرطة وادي زم تخلد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني: التزام راسخ بالحكامة وعصرنة المقاربة الأمنية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مفوضية الشرطة بمدينة وادي زم أجواءً احتفالية رسمية بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي محطة تاريخية بارزة لاستحضار التضحيات وجرد حصيلة المجهودات المبذولة، إلى جانب استشراف الخطط المستقبلية الرامية إلى تعزيز استقرار المنطقة وتأمين سلامة المواطنين والممتلكات.

وقد تميز هذا الحفل بحضور وازن لعدد من الشخصيات القضائية، والإدارية، والعسكرية، والمدنية بالمدينة، تقدمهم السيد باشا المدينة، والسيد وكيل الملك، والسيد رئيس المحكمة الابتدائية بوادي زم، إلى جانب قائد سرية الدرك الملكي، وممثل الإدارة الترابية، ورئيس فرقة مراقبة التراب الوطني، ورئيس المجلس الجماعي، ومدير السجن المحلي, وقائد الوقاية المدنية، ورئيس وحدة القوات المساعدة. كما عرف اللقاء حضور ممثلي الوحدات العسكرية، والمتقاعدين والمتقاعدات من أسرة الأمن الوطني، والفعاليات الإعلامية والمدنية.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، رحب السيد رئيس مفوضية الشرطة بوادي زم بالحضور باسمه ونيابة عن السيد المدير العام للأمن الوطني، معرباً عن بالغ امتنانه وشرفه بهذا الحضور الذي يجسد عمق الشراكة والالتزام المشترك بدعم الاستقرار والنظام العام. واعتبر أن هذا الاحتفاء يشكل دافعاً قوياً لأسرة الأمن لمواصلة العطاء بكل استماتة وتفانٍ.

وأشاد المسؤول الأمني بالأداء المتميز لكافة موظفات وموظفي مفوضية الشرطة بوادي زم، معبراً عن فخره بجهودهم الدؤوبة لتنزيل الأهداف الاستراتيجية للمديرية العامة، والتي تضع في مقدمة أولوياتها نيل رضا المرتفقين، وتجويد الخدمات الأمنية المقدمة لهم، وإرساء دعائم “مؤسسة أمنية مواطنة” قريبة من تطلعات المجتمع.

وعاد رئيس المفوضية بالذاكرة إلى رمزية هذا اليوم التاريخي الذي يعود لسنة 1956، حينما وضع الملك الراحل محمد الخامس اللبنات الأولى لجهاز الأمن الوطني، وهي القواعد التي عمل الملك الراحل الحسن الثاني على ترسيخها وتطويرها، لتواصل هذه المؤسسة تطورها تحت رعاية وعناية الملك محمد السادس. وأوضح أن الرؤية الملكية السامية أتاحت للمملكة المغربية ريادة دولية ومسيرة تنموية شاملة عبر أوراش إصلاحية كبرى.

وفي السياق ذاته، استعرضت الكلمة ملامح الاستراتيجية الأمنية الجديدة للمديرية العامة للأمن الوطني، والمستمدة من مبادئ الحكامة الأمنية الجيدة والتوجيهات الملكية السامية. وترتكز هذه الرؤية الحديثة على الرفع من كفاءة وجاهزية الموارد البشرية والمادية، وتطوير أساليب عملها لرفع التحديات الراهنة والمستقبلية ومواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال مكافحة الجريمة. كما شملت هذه الدينامية تكريس نهج يهدف إلى تشبيب الأطر الأمنية وتحميلها المسؤولية، لضخ دماء جديدة في شرايين المرفق الأمني والارتقاء بأدائه الميداني.