جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تشهد مدينة طاطا حالة من الغليان النقابي عقب قرار المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خوض محطات احتجاجية تصعيدية، تضامناً مع أحد الكوادر النقابية بقطاع الحراسة الخاصة، الذي تعرض لقرار طرد وصفته النقابة بـ”الجائر والانتقامي”.
وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض حارس أمن خاص (ح.ب)، وهو عضو بالمكتبين الوطني والإقليمي لنقابة حراس الأمن وعاملات النظافة والطبخ، للطرد من عمله بالثانوية الإعدادية الإمام الغزالي، وهي المؤسسة التي أفنى فيها قرابة عقدين من الزمن. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الإجراء جاء عقب مشاركة المعني بالأمر في لقاء تواصلي كشف خلاله عن “أوضاع مهنية مهينة” يعاني منها المشتغلون في هذا القطاع نتيجة عدم التزام الشركات النائلة للصفقات بمقتضيات مدونة الشغل.
وفي بيان شديد اللهجة، اعتبرت الهيئة النقابية أن منع الحارس من ممارسة مهامه بدعوى “تعليمات” هو اعتداء سافر على الحقوق الدستورية والتنظيمية، محملة المديرية الإقليمية للتربية الوطنية المسؤولية عن هذا الاحتقان بسبب صمتها ووعودها التي لم تتحقق بإنصاف الضحية. كما وجهت النقابة نداءً عاجلاً إلى عامل الإقليم بضرورة التدخل الفوري لرفع الظلم وجبر الضرر، تماشياً مع شعارات الدولة الاجتماعية وحمايةً للفئات الهشة من جشع المشغلين.
ورداً على هذا الوضع، أعلنت الكونفدرالية عن برنامج نضالي ميداني يوم الأحد 22 فبراير 2026، يتضمن الخطوات التالية:
وقفة احتجاجية واعتصام إنذاري أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً.
مسيرة احتجاجية تجوب شوارع المدينة للتنديد بالتضييق على الحريات النقابية.
اعتصام جزئي وإفطار جماعي أمام مقر عمالة إقليم طاطا كخطوة رمزية للمطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية.
وخلص الموقف النقابي إلى التأكيد على أن كرامة العمال “خط أحمر”، محذراً من أن استمرار سياسة “الآذان الصماء” سيدفع نحو مزيد من التصعيد في الأشكال النضالية المشروعة حتى استعادة كافة الحقوق المسلوبة.
