جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

فجّر قرار طرد حارس أمن خاص بإقليم طاطا موجة من الغضب العارم داخل الأوساط النقابية، بعدما أقدمت الشركة المشغلة على إنهاء خدمات إطار نقابي بارز قضى أزيد من عقدين من الزمن في حراسة ثانوية الإمام الغزالي الإعدادية.
ووصفت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، هذه الخطوة بـ “الجريمة المنظمة” التي تتجاوز سياق القرارات الإدارية العادية، معتبرة أن استهداف المعني بالأمر جاء ضريبة لنشاطه النقابي وجرأته في كشف التجاوزات التي تطال الشغيلة في الإقليم.
اتهامات بالتواطؤ وخرق القانون
في لهجة شديدة اللهجة، وجهت الهيئة النقابية أصابع الاتهام إلى المديرية المعنية، متهمة إياها بالتماهي مع ممارسات الشركة المشغلة. وأكدت النقابة أن هذا “الطرد الانتقامي” يضرب في عمق مدونة الشغل والمواثيق الوطنية والدولية التي تكفل حرية العمل النقابي، واصفة ما حدث بأنه محاولة يائسة لترهيب العمال وفرض سياسة “كم الأفواه” لمنعهم من المطالبة بحقوقهم المشروعة.
مطالب بالإنصاف وتوعد بالتصعيد
وفي ظل هذا الاحتقان، أعلنت النقابة عن حزمة من المواقف والخطوات التصعيدية، لخصتها في النقاط التالية:
الإدانة المطلقة: استنكار قرار الطرد واعتباره اعتداءً سافراً على الحريات النقابية يستوجب المساءلة القانونية.
تحديد المسؤوليات: تحميل الشركة والمديرية الوصية، ومعها الجهات الرقابية المتقاعسة، التبعات الكاملة لهذا القرار.
العودة الفورية: المطالبة بإرجاع المطرود فوراً إلى عمله، مع تمكينه من كافة مستحقاته المالية والمهنية، وفتح تحقيق نزيه في ملف انتهاكات حقوق العمال بالإقليم.
الوعيد الميداني: التحذير من أن المساس بأي نقابي سيكون بمثابة إعلان عن “معركة كبرى” ستشمل إضرابات واحتجاجات ميدانية على المستويين الإقليمي والوطني، بالإضافة إلى سلك المسالك القضائية ضد المتورطين.
واختتمت الهيئة موقفها بالتأكيد على أن حقوق العمال “خط أحمر” لا يقبل المساومة، مشددة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات لاستغلال الشغيلة أو ترهيبها، وأن المعركة القانونية والنضالية ستستمر حتى إنصاف المتضررين ورد الاعتبار للعمل النقابي بالإقليم.

